4074 - (حَدَّثَنَا) وفي نسخة بالإفراد (مَخْلَدُ) بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة بينهما (ابْنُ مَالِكٍ) أبو جعفر الحمَّال
ج 17 ص 491
النِّيسابوري، أصله رازيٌّ، وهو من أفراده، ووهم الحاكم حيث قال روى عنه مسلم؛ لأنَّ أحدًا لم يذكره في رجالهِ، قال (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ) أي ابن أبان (الأُمَوِيُّ) بضم الهمزة وفتح الميم، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) هو ابنُ عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمُّوْا) بتشديد الميم (وَجْهَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ) أي جرحوه حتى خرجَ منه الدَّم. وحديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما بمعنى الحديث الذي قبله، أورده من وجهين عن ابن جريج، ووقع هنا قبل حديث سهل بن سعد وبعده، ولعلَّه قُدِّم وأُخِّر.
ثمَّ إنَّ حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما كحديث أبي هريرة رضي الله عنه [خ¦4073] من مراسيل الصَّحابة، فإنَّهما لم يشهدا الوقعة فكأنَّهما حكياهَا عمَّن شهدهَا، أو سمعاهَا من النَّبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، والله تعالى أعلم.