فهرس الكتاب

الصفحة 6034 من 11127

4099 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هو المسنَدي، قال (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) أي ابن المهلَّب الأزدي البغدادي، أصله من الكوفة، روى عنه البخاري في «الجمعة» [خ¦936] ، وروى عنه هنا بالواسطة، قال (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) هو إبراهيمُ بن محمد بن الحارث الفزاري (عَنْ حُمَيْدٍ)

ج 17 ص 550

بضم المهملة، هو الطَّويل، أنَّه قال (سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ) أي أنهم عملوا فيه بأنفسِهم لاحتياجهم إلى ذلك، لا لمجرَّد الرَّغبة في الآخرة (فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ، قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ) اللَّهمَّ إن العيشَ عيش الآخرة (فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ) وفيه بيان سبب قوله صلى الله عليه وسلم «اللهم ... إلى آخره» .

وعند الحارث بن أبي أسامة من مرسل طاوس زيادة في هذا الرجز

~وَالْعَنْ عَضَلًا وَالْقَارَةْ هُمْ كَلَّفُونَا نَنْقُلُ الْحِجَارَةْ

والأول غير موزون أيضًا ولعله كان والعن إلهي عضلًا والقارة.

وفي الطريق الثانية الآتية لأنس رضي الله عنه [خ¦4100] أنَّه قال ذلك جوابًا لقولهم نحن الذين بايعوا محمدًا ... إلى آخره، ولا أثر للتقديم والتأخير فيه؛ لأنه يحملُ على أنه كان يقول إذا قالوا، ويقولون إذا قال، وفيه أنَّ في إنشاد الشعر تنشيطًا في العمل، وبذلك جرتْ عادتهم في الحرب، وأكثرُ ما يستعملون في ذلك الرجز.

(فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ) أي للرسول صلى الله عليه وسلم، و «مجيبين» نصب على الحال (نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا) قوله «بايعوا» ، صلة «الذين» ، فباعتباره ذكر لفظ «بايعوا» ، ولو كان باعتبار لفظ «نحن» ، لقيل «بايعنا» ، كقوله

~أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ

(عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا) وفي رواية عبد العزيز [خ¦4100] «على الإسلام» بدل «على الجهاد» ، والأوَّل أثبت.

وقد مضى الحديث في أوائل «الجهاد» ، في باب «التَّحريض على القتال» بعين هذا الإسناد والمتن [خ¦2834] ، ومضى الكلام فيه هناك.

ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت