فهرس الكتاب

الصفحة 6035 من 11127

4100 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، هو عبدُ الله بن عَمرو المقعد، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) أي ابن سعيد (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ) أي ابن صهيب (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه(قَالَ جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الإِسْلاَمِ مَا بَقِينَا أَبَدَا.

قَالَ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

ج 17 ص 551

وَهْوَ يُجِيبُهُمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْ، فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.

قَالَ)أي أنس رضي الله عنه، وهو موصول بالإسناد السابق إليه (يُؤْتَوْنَ) على البناء للمفعول (بِمِلْءِ كَفَّي) أصله بملء كفين، فلمَّا أضيف إلى ياء المتكلم وسقطت النون أبقيت الفاء على الفتحة، ويروى بإفراد الكف المضاف إلى ياء المتكلِّم وكسر الفاء، ويروى بالإفراد بدون الإضافة.

(مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ) أي يطبخُ لهم الشَّعير (بِإِهَالَةٍ) بكسر الهمزة، وهي الودك، كذا قال الكرماني والعيني. وقال الحافظ العسقلاني الإهالة _ بكسر الهمزة وتخفيف الهاء _ الدُّهن الذي يُؤتدمُ به سواء كان زيتًا أو سمنًا أو شحمًا.

وأغرب الدَّاودي فقال الإهالةُ وعاءٌ من جلدٍ فيه سمنٌ.

(سَنِخَةٍ) بالسين المهملة والنون والخاء المعجمة؛ أي متغيرة الرِّيح والطَّعم واللَّون من قِدَمها، ولهذا وصفها بكونها بشعة (بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ) جملة حالية، والجياع جمع جائع (وَهْيَ بَشِعَةٌ) بالموحدة والشين المعجمة والعين المهملة؛ أي كريه الطَّعم يأخذ الحلق، كذا ضبطه الدِّمياطي بخطِّه وعليه مشى ابن التِّين، وضبطه بعضهم بالنون والشين والغين المعجمتين، بمعنى أنَّه يحصل لهم منها عند ازدرادهَا شبه الغشيِّ والنَّشغ في الأصل الشَّهيق حتى يكاد يبلغ به الغشيَّ، قال الحافظُ العسقلاني والأوَّل أصوب.

(فِي الْحَلْقِ) بالحاء المهملة (وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ) قال صاحب «التوضيح» صوابه منتنةٌ؛ لأنَّ الرِّيح مؤنَّث ثم قال إلَّا أنَّه يجوز في المؤنث الغير الحقيقي أن يعبَّر عنه بالمذكَّر.

وتعقَّبه العيني بأنَّ الرِّيح يذكَّر ويؤنَّث فلا يُقال الصَّواب تأنيثه، فافهم. وهذا يدلُّ على أنها عتيقة جدًا حتى عَفِنت وأنتنتْ، وفي رواية الإسماعيلي «ولها ريح منكر» . ثم قوله «منتن» _ بضم الميم ويجوز كسرها _، وهذا طريق آخر في حديث أنس رضي الله عنه.

وقد تقدَّم في أوائل «الجهاد» سندًا ومتنًا [خ¦2835] سوى قوله «قال يؤتون ... إلى آخره» ، وسيأتي بعد أحاديث من حديث البراء رضي الله عنه أنه كان يقول «اللَّهمَّ لولا أنت ما اهتدينا» [خ¦3034] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت