فهرس الكتاب

الصفحة 6090 من 11127

4156 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) قال (أَخْبَرَنَا عِيسَى) هو ابنُ يونس (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابنُ أبي خالد (عَنْ قَيسٍ) هو ابنُ أبي حازم (أَنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاسًا) بكسر الميم وسكون الراء وبالمهملتين، ابن مالك (الأَسْلَمِيَّ) الكوفي، وحديثه هذا موقوف، وأورده البخاري في الرِّقاق [خ¦6434] من طريق بيان عن قيس مرفوعًا، وليس له في البخاري إلَّا هذا الحديث، ولا يُعرْف أحدٌ روى عنه إلَّا قيس بن أبي حازم، جزمَ بذلك البخاري ومسلم وأبو حاتَم وآخرون.

وقال ابنُ السَّكن زعم بعضُ أهل الحديث أنَّ مِرْداس بن عروة الذي روى عنه زياد بن علاقة هو الأسلميُّ، قال والصَّحيح أنهما اثنان.

وقال الحافظ العسقلاني وفي هذا تعقُّب على المِزِّي في قوله في ترجمة مِرْداس الأسلمي روى عنه قيس بن أبي حازم وزياد بن عِلاقة، ووضحَ أنَّ شيخ زياد بن عِلاقة غير مِرْداس الأسلمي، والله تعالى أعلم.

(يَقُولُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ) على البناء للمفعول (الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ) قال الكرماني أي الأصلح فالأصلح، وقال العينيُّ والأول مرفوعٌ بفعل محذوفٍ تقديره يذهبُ الأول فالأوَّل فيكون فالأول، عطفًا عليه، وحاصلُ المعنى

ج 18 ص 67

يذهبُ الصَّالحون من وجهِ الأرض أولًا فأولًا.

(وَتَبْقَى حُفَالَةٌ) بضم الحاء المهملة وبالفاء المخففة؛ أي يبقى على وجهِ الأرض بعد ذهاب الصَّالحين رُذالة من النَّاس (كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ) أي كرديء التَّمر والشَّعير، وهو مثلُ الحُثالة، بالمثلثة موضع الفاء. قال ابن الأثير الحُثالة الرَّديء من كلِّ شيءٍ، ومنه حُثالةُ الشَّعير والأرز والتَّمر، وكل ذي قِشرٍ، ويُقال هو من حُفالتهم وحُثالتهم؛ أي ممن لا خيرَ فيه منهم، وقيل هو الرَّذل من كلِّ شيءٍ، والفاء والثاء كثيرًا يتعاقبان نحو ثوم وفوم.

وفي «التوضيح» وفي غير البخاري (( حُثالة ) )بالمثلثة، وهي أشهر كما قال الخطابي، والجماعة على أنهما بمعنى واحد.

(لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا) أي لا يباليهم، وليس لهم عنده منزلة، قال الجوهريُّ ما عَبَأْتُ بفلان عَبْأً؛ أي ما باليتُ به.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «وكان من أصحاب الشَّجرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت