فهرس الكتاب
4239 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقري التَّبوذكي، قال (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) أي ابن عَمرو بن سعيد بن العاص، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَدِّي) هو سعيدُ بن عمرو بن سعيد بن العاص (أَنَّ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ) أشار به أبو هريرة رضي الله عنه إلى أبان بن سعيد، وقال هذا قاتلُ نعمان بن قوقل، وقد مرَّ أنَّه قتله يوم أحد [خ¦4237] .
(فَقَالَ أَبَانُ لأَبِي هُرَيْرَةَ وَاعَجَبًا لَكَ) قد مرَّ تفسيره آنفًا [خ¦4237] ، وزاد هنا لفظ لك (وَبْرٌ) مبتدأ تخصص بالصِّفة وهي قوله (تَدَأْدَأَ) قد مرَّ ضبطه وتفسيره [خ¦4238] (مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى) بفتح أوله وسكون النون بعدها عين مهملة مفتوحة خبره؛ أي يعيب (عَلَيَّ امْرَأً أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِيَدِي) يُقال نعى فلان على فلان أمرًا إذا عابه به ووبَّخه عليه. وفي رواية أبي داود عن حامد بن يحيى عن سفيان (( يُعيرني ) )أراد به النُّعمان بن قوقل، يعني أكرمه الله حيث صار شهيدًا على يدي.
(وَمَنَعَهُ) أي منع هذا المرء، وهو النعمان (أَنْ يُهِينَنِي بِيَدِهِ) أراد أنَّه لو قتل النُّعمان أبان بن سعيد كان له خزي وإهانة في الدَّارين؛ لأنَّه يوم أُحُد لم يكن مسلمًا، ويُروى بضم الياء وكسر الهاء وتشديد النون، وأصله يُهينني، فأدغمت إحدى النونين في الأخرى،
ج 18 ص 187
قيل وقع في إحدى الطَّريقين ما يدخل في قسم المقلوب، فإن في رواية ابنِ عيينة أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه هو السَّائل أن يقسم له، وأبان هو الَّذي أشار بمنعه. وفي رواية الزُّبيدي أنَّ أبان هو الَّذي سأل وأنَّ أبا هريرة هو الَّذي أشار بمنعه. وقد رجح الذُّهلي رواية الزُّبيدي. ويُؤيِّد ذلك وقوع التَّصريح في روايته بقول النَّبي صلى الله عليه وسلم (( يا أبان اجلسْ، ولم يقسم لهم ) ).
وقد سبق التَّوفيق بين الرِّوايتين في الطَّريق الأولى من طرق الحديث، فلا يكون فيه قلب [خ¦4238] ، وقد سلمت رواية السَّعيدي من هذا الاختلاف، فإنَّه لم يتعرَّض في حديثهِ لسؤال القسمة، والله تعالى أعلم.
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث أنَّ إتيان أبي هريرة رضي الله عنه النَّبي صلى الله عليه وسلم كان بخيبر بعدما افتتحها.