4252 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) أي ابن أبي زيد النَّيسابوري، وهو شيخُ مسلم أيضًا، هكذا وقع في رواية النَّسفي عن البخاري، ووقع لبعضِ رواة الفرَبري ، وتقدَّم في الصُّلح مجزومًا به في هذا الحديث [خ¦2701] (حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ) بضم السين المهملة وآخره جيم، هو ابنُ النُّعمان أبو الحسين البغدادي الجوهري، وهو من شيوخ البخاري، وقد يُحدِّث عنه بواسطة، كما هنا مات سنة سبع عشرة ومائتين قال
(حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضم الفاء وفتح اللام وآخره حاء مهملة، هو ابن سليمان بن أبي المغيرة، وكان اسمه عبد الملك، وفُلَيح لقبُه فغلبَ على اسمه (ح) تحويلٌ من سندٍ إلى آخر (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) يعني المعروف بابنِ إشكاب البغدادي، يُكنى أبا جعفر، مات في عاشوراء سنة إحدى وستين ومائتين، قال (أَخْبَرَنَا أَبِي) أي الحسين بن إبراهيم بن الحرِّ العامري، يُكنى أبا علي خراساني، سكنَ بغداد وطلبَ الحديث، ولزم أبا يوسف، وقد أدركه البخاريُّ، فإنَّه مات سنة ست عشرة ومائتين، وليس له ولا لابنه في البخاري سوى هذا الموضع.
قال (أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ) هو المذكور آنفًا (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مُعْتَمِرًا) يعني بالحديبية (فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ) أي صالحهم (عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلاَ يَحْمِلَ سِلاَحًا عَلَيْهِمْ إِلاَّ سُيُوفًا) يعني في قرابها كما تقدَّم في الَّذي قبله [خ¦4251] .
(وَلاَ يُقِيمَ بِهَا إِلاَّ مَا أَحَبُّوا) هو مجملٌ بيَّنه في حديث البراء [خ¦4251] أنَّهم اتَّفقوا على ثلاثةِ أيام، وقال ابنُ التِّين «ثلاثة أيَّام» يُخالف قوله «إلَّا ما أحبوا» ، لكن يُجمعُ بينهما بأنَّ محبتهم لما كانت ثلاثة أيَّام أفصحَ بها الرَّاوي، بل لا حاجةَ إلى هذا الجمع لما مرَّ أنَّه مجملٌ بينته ثلاثة أيام، فافهم.
(فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلاَثًا) أي أقام النَّبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثة أيَّام (أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ) تقدَّم بيان ذلك في حديث البراء [خ¦4251] ، وفي رواية زكريا عن أبي إسحاق عن البراء عند مسلم فقالوا لعلي رضي الله عنه «هذا آخر يومٍ
ج 18 ص 221
من شرطِ صاحبكَ، فمُرْه أن يخرجَ فذكر ذلك له عليٌّ فخرج».
ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.