فهرس الكتاب
4285 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) أي ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا) يعني في غزوة الفتحِ؛ لأنَّ غزوة حُنين عقبَ غزوة الفتح، وقد تقدَّم في الباب المذكور من الحجِّ [خ¦1589] من رواية شعيب عن الزُّهري بلفظ حين أراد قدومَ مكة. ولا مغايرة بين الرِّوايتين بطريق الجمع المذكور، لكن ذكره هناك أيضًا [خ¦1590] من رواية الأوزاعي عن الزُّهري بلفظ قال وهو بمنى (( نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة ) ).
وهذا يدلُّ على أنَّه قال ذلك في حجَّته لا في غزوة الفتح، فهو شبيه بالحديث الَّذي قبله
ج 18 ص 274
في الاختلاف في ذلك، ويُحتمل التَّعدد، والله تعالى أعلم.
(مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ) قيل إنما اختار النَّبي صلى الله عليه وسلم النُّزول في ذلك الموضع؛ ليتذكر ما كانوا فيه فيشكروا الله تعالى على ما أنعمَ به عليه من الفتح العظيم، وتمكنهم من دخولِ مكة ظاهرًا على رغم أنف من سعى في إخراجهِ منها، ومبالغة في الصَّفح عن الَّذين أساؤوا ومقابلتهِم بالمنِّ والإحسان {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [المائدة 54] .
ومطابقة الحديث للترجمة كسابقهِ، إذ هو طريق آخر لحديث أبي هريرة رضي الله عنه.