فهرس الكتاب

الصفحة 6382 من 11127

4448 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ) قال (حَدَّثَنِي اللَّيْثُ) أي ابن سعد قال (حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري أنَّه قال (حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ المُسْلِمِينَ بَيْنَمَا هُمْ) ويُروى بدون الميم (فِي صَلاَةِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي لَهُمْ) قال الحافظُ العسقلاني فيه أنَّه لم يصل لهم ذلك اليوم، وأمَّا ما أخرجه البيهقيُّ من طريق محمَّد بن جعفر عن حُميد عن أنس رضي الله عنه آخر صلاة صلَّاها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع القوم. الحديث وفسَّرها بأنَّها صلاة الصُّبح فلا يصحُّ لحديث الباب، ويُشبه أن يكون الصَّواب أنَّها صلاة الظُّهر (لَمْ يَفْجَأْهُمْ) جواب بينما (إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلاَةِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَقِبَيْهِ) أي تأخر إلى ورائه (لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلاَةِ، قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَمَّ) أي قصدَ (المُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاَتِهِمْ) أي إبطال صلاتهم (فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بإظهار السُّرور قولًا وفعلًا (فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتِمُّوا صَلاَتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ) أي الستارة، وزاد أبو اليمان عن شعيب (( وتوفِّي من يومه ذلك ) )، أخرجه المصنف في الصَّلاة [خ¦754] وبذلك يُطابق الحديث التَّرجمة.

وللإسماعيلي من هذا الوجه (( فلمَّا تُوفي بكى النَّاس، فقام عمرُ في المسجد، فقال لا أسمعنَّ أحدًا يقول مات محمَّد ) )، الحديث وهي على شرط الصَّحيح. وقوله (( وتُوفي من آخر ذلك اليوم ) )كما في رواية يخدشُه جزم ابن إسحاق بأنَّه مات حين اشتدَّ الضُّحى، ويُجمع بينهما بأنَّ إطلاق الآخر بمعنى ابتداء الدُّخول في أول النِّصف الثاني من النَّهار شائع، وذلك عند الزَّوال واشتداد الضُّحى يقعُ قبل الزوال ويستمرُّ حتَّى يتحقَّق زوال الشَّمس.

وقد جزمَ موسى بن عقبة عن ابن شهاب بأنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مات حين زاغت الشَّمس، وكذا لأبي الأسود عن عروة فهذا يؤيِّد ذلك الجمع، وقد مضى الحديث في «كتاب الصَّلاة» ، في باب «أهل العلم والفضل أحقُّ بالإمامة» [خ¦680] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت