4551 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (عَلِيٌّ، هوَ ابنُ أَبِي هَاشِمٍ) البغدادي، وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ (سَمِعَ هُشَيْمًا) بضم الهاء وفتح الشين المعجمة مصغرًا، هو ابنُ بُشَير أو بشر الواسطي، يقول (أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ) بتشديد الواو (ابْنُ حَوْشَبٍ) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة بينهما واو ساكنة وآخره موحدة (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) السَّكْسَكي _ بفتح المهملتين وسكون الكاف الأولى _ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَجُلًا) لم يُسمَّ (أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ) أي روَّجها فيه (فَحَلَفَ فِيهَا) بالله (لَقَدْ أُعْطِي) بضم الهمزة وكسر الطاء (بِهَا) أي بدلها، وفي رواية الكُشميهني (مَا لَمْ يُعْطَهُ) بضم الياء وفتح الطاء على البناء للمفعول فيهما، ويُروى على البناء للفاعل (لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ممَّن يريد الشِّراء (فَنَزَلَتْ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران 77] . إِلَى آخِرِ الآيَةِ) فإن قيل الحديث السَّابق دلَّ على أنَّ سبب النُّزول البئر الَّتي في الأرض، وهذا على أنَّ سببه السِّلعة المذكورة.
فالجواب أنَّه لعلَّ الآية لم تبلغ إلى ابن أبي أوفى إلَّا عند إقامة السِّلعة، فظنَّ أنَّها نزلت في ذلك أو القصتان وقعتا في وقتٍ واحدٍ، فنزلت الآية بعدهما، ولفظ الآية عامٌّ متناولٌ لهما ولغيرهما.
وقد ذكر الطَّبري من طريق عكرمة أنَّ الآية نزلت في حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف وغيرهما من اليهود الَّذين كتموا ما أنزلَ الله في التَّوراة في شأن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقالوا وحلفوا أنَّه من عند الله. وقصَّ الكلبي في «تفسيره» في ذلك قصَّةً طويلةً، وهي محتملةٌ أيضًا لكنَّ المعتمدُ في ذلك ما ثبت في الصَّحيح، والله تعالى أعلم.
وقد مرَّ الحديث في كتاب «البيوع» ، في باب «ما يكره من الحلف في البيع» [خ¦2088] .
ومطابقته للترجمة ظاهرة.