فهرس الكتاب

الصفحة 6788 من 11127

( {اعْتَرَاكَ} افْتَعَلْتَ) أي من باب افتعلت أشار به إلى قوله تعالى {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ} [هود 54] ، ولم يثبت هذا هنا إلَّا في رواية الكُشميهني وحده، وفي رواية عنه أيضًا بكاف الخطاب.

وقال الحافظُ العسقلاني ووقع في بعض النُّسخ افتعلت بمثناة في آخره، وهو كذلك عند أبي عُبيدة. وقال العيني والصَّواب أن يُقال اعترى افتعلَ، فلا يحتاج إلى ذكر كاف الخطاب في الوزن.

(مِنْ عَرَوْتُهُ؛ أَيْ أَصَبْتُهُ) إشارة إلى أنَّ أصله عرا يعرو عروًا. وقال الجوهري عروت الرَّجل أعروه عروًا إذا ألممت به وأتيته طالبًا، فهو معرو، وفلان

ج 20 ص 15

يعروهُ الأضياف ويعتريه؛ أي يغشاه (وَمِنْهُ يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِي) أي ومن هذا الأصل قولهم فلان يعروه؛ أي يصيبه. وقال الجوهريُّ عراني هذا الأمر واعتراني إذا غشيك، وفيه معنى الإصابة.

( {آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} أَيْ فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ) أشار به إلى قوله تعالى {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} [هود 56] وفسَّره بقوله أي «في مُلكه وسلطانه» فهو مالكٌ لها قادرٌ عليها يصرفها على ما يريد بها، وهو تفسير بالمعنى الغائي؛ لأنَّ من أخذ بناصيتهِ شيءٌ يكون ذلك الشَّيء تحت قهر آخذه وحكمه، وهذا كلام أبي عُبيدة أيضًا، وهذا التفسير بمفسَّره لم يثبت إلَّا في رواية الكُشميهني وحده، (قيل فيه تلميحٌ إلى التَّعمية بهود فإن هو إذا أخذ ناصية دابة، وهي الدَّال صار هود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت