4792 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) ضدُّ الصُّلح، الواشحي قاضي مكَّة، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم (عَنْ أَيُّوبَ) أي السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله الجرمي، أنَّه قال (قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ آيَةِ الْحِجَابِ) بخفض آية بدلًا من هذه الآية (لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ) وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ قوله (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية أبي ذرٍّ ؛ أي لما زينتها الماشطة وزفَّتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الصَّغاني صوابُه هديت بغير ألف، لكن توارد النَّسخ على إثباتها يرد عليه ولا مانعَ من استعمال الهدية في هذا المعنى استعارة، وقال الجوهريُّ والهداء مصدر قولك هَدَيت المرأة إلى زوجها
ج 20 ص 505
هِداء، وقد هُديت إليه، وهي مَهْديَّة وهَدِي أيضًا، ثمَّ قال والهديَّة واحدةُ الهدايا، يقال أهديت له وإليه.
(كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَا الْقَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ) أي بعد أن أكلوا (فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ) لكي يخرجوا (ثُمَّ يَرْجِعُ وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} إِلَى قَوْلِهِ {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب 53] ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ < {إلى طعام غير ناظرين إناه} > (فَضُرِبَ الْحِجَابُ) على البناء للمفعول (وَقَامَ الْقَوْمُ) وهذا طريق آخر في حديث أنس رضي الله عنه.