فهرس الكتاب

الصفحة 7012 من 11127

4793 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، عبد الله بن عَمرو المقعد، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) أي ابن سعيد التَّنوري البصري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البناني البصري (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ بُنِيَ) بضم الموحدة على البناء للمفعول، من البناء، وهو الدُّخول بالزَّوجة، والأصل فيه أنَّ الرَّجل كان إذا تزوَّج امرأة بنى عليها قبَّة ليدخل بها فيها، فقال بنى الرَّجل على أهله، وقال الجوهري ولا يُقال بنى بأهله، والحديث يردُّ عليه.

(عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ) بضم الهمزة على البناء للمفعول للمتكلِّم؛ أي أرسلني النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَلَى الطَّعَامِ) حال كوني (دَاعِيًا) أي القوم للأكل منه (فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ فَدَعَوْتُ) القوم (حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو) أي أدعوه، وهي صفة أحدًا.

(فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ) بإثبات الضَّمير، وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت بحذفه (قَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية ابن عساكر (ارْفَعُوا) وفي رواية أبي ذرٍّ والأصيلي بالفاء (طَعَامَكُمْ) وزاد الإسماعيليُّ من طريق جعفر بن مهران عن عبد الوارث فيه قال (( وزينب جالسةٌ في جانب البيت ) )قال وكانت امرأة قد أُعطيت جمالًا، وبقي في البيت ثلاثة.

(وَبَقِيَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ) لم يسموا (يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

ج 20 ص 506

ليخرجوا (فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) وفي نسخة لأبي ذرٍّ بالتاء المجرورة كتالية (فَقَالَتْ) أي عائشة رضي الله عنها (وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ (وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ) تريد زينب (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ. فَتَقَرَّى) بفتح الفوقية والقاف وتشديد الراء مقصورًا من غير همز؛ أي تتبع (حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ) بالجرِّ تأكيد لنسائه، والحُجَر _ بضم الحاء وفتح الجيم _ جمع حُجْرة وهي الموضع المتفرِّد في الدَّار (يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها (وَيَقُلْنَ) وفي رواية أبي ذرٍّ .

(لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها وعنهنَّ (ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا ثَلاَثَةُ رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدَ الْحَيَاءِ) ولذا لم يواجههم بالأمر بالخروج بل تشاغل بالسَّلام على أمَّهات المؤمنين ليفطنوا لمراده (فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ) رضي الله عنها ففطنوا لمراده فخرجوا (فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ) بمدِّ الهمزة في الفرع كأصله؛ أي أخبرت النَّبي صلى الله عليه وسلم (أَوْ أُخْبِرَ) بضم الهمزة على البناء للمفعول؛ أي بالوحي، وهذا شكٌّ من أنس رضي الله عنه، وقد اتَّفقت رواية عبد العزيز وحميد على الشَّك، وفي رواية أبي مِجْلز عن أنس رضي الله عنه الذي مضى «فأخبرت» من غير شك (أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ) صلى الله عليه وسلم (حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ) الشَّريفة (فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ) بضم الهمزة وسكون المهملة وضم الكاف وتشديد الفاء، العتبة التي يوطأُ عليها (دَاخِلَةً) وفي نسخة والضَّمير للباب (وَأُخْرَى خَارِجَةً) وفي رواية أبي ذرٍّ بالتَّعريف خارجة بضمير الباب (أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ) بعد قيام القوم، وهذا أيضًا طريق آخر في الحديث المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت