فهرس الكتاب

الصفحة 7134 من 11127

3 - (باب {وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} [النجم 20] ) لم يثبت لفظ إلَّا في رواية أبي ذرٍّ، (( الأخرى ) )صفة لمناة، وقال أبو البقاء {الأُخْرَى} توكيدٌ؛ لأنَّ {الثَّالِثَةَ} لا تكون إلا أخرى؛ لأنَّه لا يقال لها الأخرى، وإنَّما الأخرى نعتٌ للثانية. وقال الخليل إنَّما قال ذلك ليوافق رؤوس الآي، كقوله تعالى {مَآرِبُ أُخْرَى} [طه 18] . وقال الحسينُ بن فضل في الآية تقديمٌ وتأخيرٌ، والتَّقدير أفرأيتم اللَّات والعزى الأخرى ومناةَ.

وقال الزَّمخشريُّ {الأُخْرَى} ذمٌّ، وهي المتأخِّرة الوضيعةُ المقدارِ، كقوله {وَقَالَتْ أُخْرَاهُمْ} [الأعراف 38] أي ضعفاؤهم لأشرافهم. ويجوز أن تكون الأوليَّة والتَّقدُّم عندهم للات والعزى، انتهى. وقال صاحب «الدر» وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الأخرى إنَّما تدلُّ على الغيريَّة، وليس فيها تعرضٌ لمدحٍ ولا ذمٍّ، فإن جاء شيءٌ فلقرينة خارجيَّة. وقال القاضي (( الثَّالثة الأخرى ) )صفتان للتَّأكيد كقوله {يَطِيْرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام 38] ومعنى الآية _ والله تعالى أعلم _ هل رأيتُم هذه الأصنام حقَّ الرُّؤية، فإن رأيتُموها علمتُم أنَّها لا تصلح للألوهيَّة، والمقصود إبطالُ الشِّرك وإثبات التَّوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت