5095 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعدي رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ كَانَ) أي الشُّؤم حاصلًا (فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ) زاد مالك في (( الموطأ ) )في آخره (( يعني الشؤم ) ). وفي رواية مسلم (( إن كان في شيءٍ ففي المرأة والفَرَسِ والمَسْكَن؛ يعني في الشؤم ) ). وفي رواية له من حديث أبي الزُّبير أنَّه سَمِعَ جابرَ بن عبد الله رضي الله عنهما يخبرُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال (( إن كان في شيءٍ ففي الرَّبْعِ والخَادِم والفَرَسِ ) )واتَّفقت نسخ البخاري كلُّها على إسقاطِ الشُّؤم في هذه الرِّواية.
وفي ذِكْرِ هذين الحديثين بعد الآية السابقة كما قال الشيخ تقي الدِّين السُّبْكي إشارةٌ إلى تخصيصِ الشُّؤم بمن يحصلُ فيها العداوة والفتنة لا كما يفهمُه بعضُ الناس من التَّشاؤم بكَعْبِها وأنَّ لها تأثيرًا في ذلك، وهو لا يقول به أحد من العلماء، ومن قال إنَّها سببُ ذلك فهو جاهلٌ، وقد أطلق
ج 22 ص 294
الشارع على من ينسب المطر إلى النَّوء الكفرَ فكيف بِمَنْ ينسبُ ما يقع من الشَّرِّ إلى المرأة ممَّا ليس فيه مدخل، وإنما يتَّفق موافقة قضاء وقدر فتنفرُ النَّفس من ذلك، فمن وقع له ذلك فلا يضرُّه أن يتركها من غير أن يعتقدَ نسبة الفعل إليها.
وهذا طريق آخر أيضًا في الحديث المذكور.