فهرس الكتاب

الصفحة 7576 من 11127

5116 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) العبدي بُنْدَار، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمدُ بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) بالجيم والراء، نصرُ بن عمران الضَّبعي البصري، ومن ضبطَه من الشرَّاح، بالمهملة والزاي، فقد صحَّف، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (سُئِلَ) بضم السين على البناء للمفعول من الماضي، وفي رواية أبي ذرٍّ على البناء للمفعول من المضارع (عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ) أي فيها، وقد ثبتَ في رواية الإسماعيلي (فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ) قال الحافظُ العسقلاني لم أقفْ على اسمه صريحًا، وأظنُّه عكرمة (إِنَّمَا ذَلِكَ) أي إنما كان ذلك التَّرخيص (فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ) من قوَّة الشَّهوة والعزوبة (وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ؟ أَوْ) قال (نَحْوَهُ) وفي رواية الإسماعيلي (( إنما كان ذلك في الجهاد والنِّساء قلائل ) ) (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (نَعَمْ) يعني الأمر كذلك، وفي رواية الإسماعيلي (( صدق ) )أي إنَّما رخَّص فيها بسبب العزوبة في حال السَّفر. وعند مسلم من طريق الزُّهري، عن خالد بن المهاجر أنَّ ابنَ أبي عمرة الأنصاري، قال لرجل يعني لابن عبَّاس رضي الله عنهما، وصرَّح به البيهقيُّ في روايته إنما كانت يعني المتعة رخصة في أوَّل الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدَّم ولحم الخنزير.

ويؤيِّده ما أخرجه الخطَّابي والفَاكهي من طريق سعيد بن جُبير، قال (( قلت لابن عبَّاس رضي الله عنهما لقد سارت بفتياك الرُّكبان، وقال فيها الشُّعراء؛ يعني في المتعة فقال والله ما بهذا أفتيتُ وما هي إلَّا كالميتة لا تحلُّ إلَّا للمضطر ) ). وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن سعيد بن جبير وزاد في آخره (( ألا إنَّما هي كالميتة والدَّم ولحم الخنزير ) ). وأخرجه محمد بن خلف المعروف بوكيع في كتاب (( الغرر من الأخبار ) )بإسناد أحسن منه عن سعيدِ بنِ جُبَير بالقِصَّة، لكن ليس في آخره قول ابن عبَّاس المذكور.

وذكر ابنُ عبد البر من حديث سهل بن سعد، قال إنَّما رخَّص النَّبي صلى الله عليه وسلم في المتعة لعزبة كانت بالنَّاس شديدة، ثمَّ نهى عنها بعد ذلك فهذه أخبارٌ يُقَوِّيْ بعضُها ببعض.

وحاصلها أنَّ المتعة إنما رُخِّصَ

ج 22 ص 368

فيها بِسَبَبِ العُزوبة في حال السَّفر، وهو يوافقُ حديث ابن مسعود رضي الله عنه الماضي في أوائل النِّكاح [خ¦5071] .

وأخرج البيهقيُّ من حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه بإسنادٍ حسنٍ (( إنما كانت المتعة لحربنا وخوفنا ) ).

وأما ما أخرج التِّرمذي من طريق محمد بن كعب، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، قال (( إنما كانت المتعة في أوَّل الإسلام؛ كان الرَّجل يقدُمُ البلد ليس له بها معرفة فيتزوَّج المرأة بقدر ما يُقيم فتحفظُ له متاعَه ) ). فإسناده ضعيفٌ، وهو شاذٌّ مخالفٌ لما تقدَّم من علَّة إباحتها.

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّه يتضمَّن النَّهي عن التَّرخيص المطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت