فهرس الكتاب

الصفحة 7862 من 11127

5294 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا بِشْرُ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابْنُ الْمُفَضَّلِ) بضم الميم، على صيغة اسم المفعول، قال (حَدَّثَنَا سَلَمَةُ) بفتحتين (ابْنُ عَلْقَمَةَ) التَّميمي (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ (قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ) تعالى (خَيْرًا إِلاَّ أَعْطَاهُ) ما لم يسأل حرامًا. وفي رواية غير أبي ذرٍّ بالفاء بلفظ الماضي. وقوله (( قائم ) )وتاليه صفات لمسلم، أو (( يصلِّي ) )حال من (( مسلم ) )لاتِّصافه بقائم، و (( يسأل ) )إمَّا حال مترادفة، أو مُتداخلة.

(وَقَالَ) أي أشار النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ) الشَّريفة (وَوَضَعَ أَنْمَلَتَهُ) بفتح الهمزة والميم وضَمِّهما، وفتح الهمزة وضم الميم، وكسر الهمزة وفتح الميم أربع لغات (عَلَى بَطْنِ) إصبعه (الْوُسْطَى وَ) بطن (الْخِنْصَرِ، قَلْنَا يُزَهِّدُهَا) بضم التَّحتية وفتح الزاي وتشديد الهاء الأولى مكسورة؛ أي يقلِّلها. قال ابنُ المنيِّر الإشارة لتقليلها للتَّرغيب فيها، والحضِّ عليها؛ ليسارة وقتها وغزارةِ فضلها.

وقد قيل إنَّ المراد بوضع الأنملة في وسط الكف الإشارة إلى أنَّ ساعة الجمعة في وسط يومها، وبوضعها على الخنصر الإشارة إلى أنَّها في آخر النَّهار؛ لأنَّ الخنصرَ

ج 23 ص 247

آخرُ الأصابع، وفيه إشارة إلى أنَّها تنتقلُ ما بين وسط النَّهار إلى قرب آخره، واختلف في تعيينها على نيِّف وأربعين قولًا؛ ليجتهد المرءُ في العبادة، بخلاف ما لو بينت، وقد بين أبو مسلم الكجِّي أنَّ الذي وَضَعَ هو بِشْرُ بن المفضل راويه عن سَلَمة بن علقمة، ففي سياق البُخاري إدراج، وقد تقدَّم الحديث في كتاب الجمعة في باب السَّاعة التي في يوم الجمعة [خ¦935] ، ولكن من حديث الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وفي آخره «وأشار بيده يقلِّلها» ، وهنا «يزهِّدها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت