فهرس الكتاب

الصفحة 7902 من 11127

5319 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ) أي ابن سعد الإمام (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة، هو ابنُ أبي حبيب أبو رجاء المصري، واسم أبي حبيب سُويد، أعتقتْه امرأة مولاةٌ لبني حسان بن عامر بن لؤي القرشي.

وأمُّ يزيد مَولاة نجيب، كذا قاله أبو مسعود في «أطرافه» إنَّه يزيد بن أبي حبيب، وصرَّح به أبو نعيم والطَّبراني والنَّسائي في رواياتهم، وقال صاحب «التَّلويح» وأبى ذلك شيخُنا أبو محمد الدِّمياطي فقال يزيد هذا هو ابنُ عبد الله بن أسامة بن الهاد، وخالفهم، وخالف الشُّرَّاح أيضًا.

وقال صاحب «التَّلويح» وصاحب «التَّوضيح» فيه نظرٌ، وقيل هذا وهم منه. قال العيني والظَّاهر أنَّه وهم.

(أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزُّهري (كَتَبَ إِلَيْهِ) فيه جواز الرِّواية بالمكاتبة (أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) بتصغير الابن، وتكبير الأب (أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عتبة بن مسعود

ج 23 ص 299

(أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ الأَرْقَمِ) هو عُمر بن عبد الله بن الأرقم، كذا في «صحيح مسلم» مصرَّحًا به، ولفظه (( عن ابن شهاب قال حدَّثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنَّ أباه كتب إلى عُمر بن عبد الله بن الأرقم ) )، وجميع الشُّراح جزموا أنَّه عبد الله بن الأرقم.

والظَّاهر أنَّ أوَّل شارح للبُخاري وهم فيه، ثمَّ تَبِعَه كلُّ من أتى بعده من الشُّراح.

وأمَّا ترجمةُ عبد الله فهو عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، أسلم يوم الفتح، وكتبَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ لأبي بكر، ثمَّ لعمر رضي الله عنهما، واستعمله عثمان رضي الله عنهما على بيت المال سنتين، ثمَّ استعفاه فعفاهُ، وقال خليفةُ بن خياط لم يزل عبد الله بن الأرقم على بيت المال في خلافه عُمر كلِّها، وسنتين من خلافة عثمان رضي الله عنهما، وقال عُمر رضي الله عنه «ما رأيتُ أحدًا أخشى لله منه» . وليس لعمر بن عبد الله هذا في «الصَّحيحين» ، إلَّا هذا الحديث الواحد.

(أَنْ يَسْأَلَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في العدَّة لمَّا توفي زوجها وهي حاملٌ فأتاها فسألها (فَقَالَتْ أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ) فكتب إليه الجواب. وهذا قد أجمع عليه جمهور العلماء من السَّلف، وأئمة الفتوى في الأمصار إلَّا ما روي عن علي أنَّها تعتدُّ آخر الأجلين؛ يعني إن وضعت قبل الأربعة الأشهر والعشر تربَّصت إلى انقضائها، ولا تحلُّ بمجرَّد الوضع، وإن انقضت المدَّة قبل الوضع تربَّصت إلى الوضع، وبه قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما، لكن روي عنه أنَّه رجع عنه.

وهذا طريق آخر في الحديث السَّابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت