5353 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بالقاف والزاي والعين المهملة المفتوحات، المكِّي المؤذِّن، قال (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ) بالمثلَّثة (عَنْ أَبِي الْغَيْثِ) بالغين المعجمة وبعد التَّحية السَّاكنة مثلثة، هو سالم مولى عبد الله بن مُطيع القرشي (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّاعِي) أي الذي يَسعى يذهبُ ويجيءُ في تحصيل ما ينفقه (عَلَى) المرأة (الأَرْمَلَةِ) بفتح الهمزة والميم بينهما راء ساكنة، هي التي لا زوجَ لها (وَالْمِسْكِينِ) في الثَّواب (كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) عزَّ وجلَّ (وَالْقَائِمِ اللَّيْلَ) بالحركات الثَّلاث، كما في الحسن الوجه، في الوجوه الإعرابيَّة، وإن اختلفا في بعضها بكونه حقيقة أو مجازًا، والشَّك من الرَّاوي عن مالك (الصَّائِمِ النَّهَارَ) وفي رواية القَعْنَبي، عن مالك عند البُخاري في الأدب [خ¦6007] (( وأحسبه قال وكالقائم لا يفترُ، والصَّائمُ لا يفطر ) ). وفي رواية مَعن بن عيسى وابن وهب وابن كثير وآخرين عن مالك بلفظ (( أو كالذي يصوم النَّهار، ويقوم اللَّيل ) ). وفي رواية ابن ماجه من الدَّراوردي عن ثور مثله، ولكن بالواو لا بأو.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة من حيثُ إنَّ السَّاعي على الأرمل يسعى في تحصيل النَّفقة لها، أو من جهة إمكان اتِّصاف الأهل؛ أي الأقارب بالصِّفتين المذكورتين، وإذا ثبت هذا الفضل لمن ينفقُ على من ليس له بقريب اتَّصف بالوصفين، فالمنفقُ على القَريب المتَّصِفِ بهما أولى.
وقد أخرجه المؤلِّف في الأَدَب [خ¦6007] ، وكذا مسلم، وأخرجه التِّرمذي في البرِّ، والنَّسائي في الزَّكاة، وابن ماجه في التِّجارات.