5382 - (حَدَّثَنَا مُوسَى) هو ابنُ إسماعيل المِنْقَري التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) هو ابنُ سليمان بن طَرْخان التيمي، أنَّه (قَالَ وَحَدَّثَ أَبُو عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن النَّهْدي، بفتح النون وسكون الهاء وبالمهملة (أَيْضًا) والعطف على محذوف. وقال الكِرمانيُّ ظاهره
ج 23 ص 407
الإشعار بأنَّ أباه سليمان حدَّث عن غير أبي عُثمان، ثمَّ قال وحدَّثني أبو عُثمان أيضًا.
وتعقَّبه الحافظُ العسقلاني فقال ليس ذلك بمراد، وإنَّما أراد أنَّ أبا عثمان حدَّثه بحديث سابق على هذا، ثمَّ حدَّثه بهذا فلذلك قال أيضًا؛ أي حدَّث بحديثٍ بعد حديثٍ، فافهم.
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّديق (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ) بالرفع، والضمير للصَّاع (فَعُجِنَ) بضم العين، ذلك الصَّاع (ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ) بضم الميم، وقيل بكسرها وسكون الشين المعجمة وبالمهملة وبعد الألف نون مشددة، وهو الطَّويل في الغاية، وقيل طويل الشَّعر منتشر ثائره.
قال الحافظُ العسقلاني لم أقف على اسمه، ولا على اسم صاحب الصَّاع المذكور.
(طَوِيلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ) له (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَيْعٌ) هذا (أَمْ عَطِيَّةٌ) أي هديَّة (أَوْ قَالَ) شك من الرَّاوي (هِبَةٌ، قَالَ) ويروى أي المشرك (لاَ) عطيَّة (بَلْ بَيْعٌ فَاشْتَرَى مِنْهُ) صلى الله عليه وسلم (شَاةً فَصُنِعَتْ) أي ذُبِحَتْ (فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ) أي الكبد أو كلُّ ما في البطن من كبد وغيره (يُشْوَى) بضم التحتية وسكون المعجمة وفتح الواو على البناء للمفعول (وَايْمُ اللَّهِ) بهمزة وصل (مَا مِنَ الثَّلاَثِينَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي (وَمِئةٍ إِلاَّ قَدْ حَزَّ) بالمهملة والزاي؛ أي قطع صلى الله عليه وسلم (لَهُ حُزَّةً) بضم الحاء؛ أي قطعة (مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ) أي أعطاه إيَّاها فهو من القلب (وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا) وفي الهبة [خ¦2618] (( منها ) )بكلمة من بدل فيها؛ أي الشَّاة (قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ) من القصعتين (وَشَبِعْنَا) وفي نسخة (فَحَمَلْتُهُ) أي ما فضل من الطَّعام (عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ)
ج 23 ص 408
شك من الرَّاوي، وقد سبق هذا الحديث في البيع [خ¦2216] ، والهبة [خ¦2618] ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.