فهرس الكتاب

الصفحة 8039 من 11127

5413 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، أبو رجاء البلخي، قال (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ) هو ابنُ عبد الرَّحمن القاري، بغير همز، من القارة، حليف بني زهرة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) هو سلمةُ بن دينار، أنَّه (قَالَ سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ) السَّاعديَّ رضي الله عنه (فَقُلْتُ هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيَّ) أي الخبزَ الأبيض (فَقَالَ سَهْلٌ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ) ثبت لفظة (( الله ) )الأخيرة في رواية أبي ذرٍّ. قيل [1] والتَّقييد بما بعد البعثة يحتمل أن يكون احترازًا عمَّا قبلها إذ كان صلى الله عليه وسلم سافرَ إلى الشَّام، والخبز النَّقيُّ والمناخل وآلات التَّرفه بها كثيرة. انتهى. وقد مرَّ الكلامُ عليه آنفًا.

(قَالَ) أي أبو حازم (فَقُلْتُ) أي له، ويروى بدون الفاء (فَهَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَاخِلُ) جمع منخل. قال الكِرمانيُّ وهو الغربالُ، وهو أَحَدُ ما جاء من الأدوات على مُفْعُلٍ بالضم. وقال العينيُّ المُنْخُل غير الغربال؛ لأنَّ الغربال يغربل به القمح والشَّعير ونحوهما، والمنخل ما ينخل به الدَّقيق.

(قَالَ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ الله قَالَ) أي أبو حازم (فَقُلْتُ) أي له، ويروى أيضًا بدون الفاء (كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ) أي سهل رضي الله عنه (كُنَّا نَطْحَنُهُ)

ج 23 ص 455

بفتح الحاء (وَنَنْفُخُهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني (فَيَطِيرُ) منه (مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ) منه (ثَرَّيْنَاهُ) بالمثلثة وتشديد الراء، من ثريتُ السَّويقَ إذا بلَلْتَه بالماءِ وليَّنْتَه. قال الحافظُ العسقلاني أشار به إلى عجنه وخبزهِ.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه خلاف ما قاله أهل اللُّغة، وليس المراد ذلك وإنَّما المراد أنَّهم كانوا إذا طحنوا الشَّعير يأخذون دقيقه وينفخونهُ فيطيرُ منه القشور، وما بقي يرشون عليه الماء ثمَّ يأكلونه، وكذا قال ابن الأثير في قوله (( فأُتِيَ بالسَّويق فأُمِرَ به فَثُرِّي ) )أي بُلَّ بالماء، من ثَرَى التَّرابَ يَثْرشيه إذا رَشَّ عليه الماء. وقال الجوهريُّ ثريت السَّويق بللته، وثريت الموضع تثريه إذا رششته، وقال أيضًا الثَّرى التَّراب النَّدي، وقد مضى الحديثُ عن قريب.

ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرةٌ؛ لأنَّ فيه بيانَ ما كانوا يأكلونه.

[1] في هامش الأصل قسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت