5528 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ) بالتخفيف وبالتشديد، البِيْكَندي الحافظُ،
ج 23 ص 656
قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابنُ عبد الحميد (الثَّقَفِي) بالمثلثة ثمَّ القاف ثمَّ الفاء (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ جَاءٍ) بالمد، قال الحافظُ العسقلانيُّ لم أقف على اسمه (فَقَالَ) يا رسول الله (أُكِلَتِ الْحُمُرُ) بضم الهمزة على البناء للمفعول (ثُمَّ جَاءَهُ) صلى الله عليه وسلم (جَاءٍ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ) بضم الهمزة وسكون الفاء؛ أي لكثرة ما ذُبِحَ منها. وقال الحافظُ العسقلانيُّ يحتمل أن يكون الجائي في المرَّات الثَّلاث واحدًا، وأنَّه قال أوَّلًا أُكِلَتْ، فإمَّا أنَّه لم يكن صلى الله عليه وسلم سَمِعَه، أو لم يؤمر في ذلك بشيءٍ، وكذا في الثَّانية، فلمَّا قال في الثَّالثة أُفْنِيتَ، جاء الوحي بالتَّحريم (فَأَمَرَ) صلى الله عليه وسلم (مُنَادِيًا) ينادي به (فَنَادَى فِي النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ) أي نجس، فالتَّحريم لعينها لا لسبب خارجي. وفي رواية الطَّحاوي من حديث أنس رضي الله عنه قال (( لما فتح النَّبي صلى الله عليه وسلم خيبر أصابوا منها حُمُرًا، فطبخوا منها مطبخة، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إنَّ الله ورسولَه ينهيانكُم عنها، فإنَّها رِجْسٌ، فأكفئوا القدورَ ) )والمنادي أبو طلحة، كما في مسلم، أو عبد الرَّحمن بن عوف، كما سبق في رواية النَّسائي، ويحتمل أن يكون الأوَّل نادى بالنَّهي مطلقًا، والثَّاني زاد عليه (( إنَّها رجس ) ).
(فَأُكْفِئَتِ) بهمزة مضمومة وكاف ساكنة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني من غير همزة؛ أي قُلِبَتْ (الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ) أي لتغلي (بِاللَّحْمِ) وقد مضى هذا الحديث في أوائل غزوة خيبر [خ¦4198] .
ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرةٌ.