فهرس الكتاب

الصفحة 8300 من 11127

5581 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهد، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان (عَنْ أَبِي حَيَّانَ) بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة التحتية آخره نون، واسمه يحيى بن سعيد التَّيمي الكوفيُّ، قال (حَدَّثَنَا عَامِرٌ) هو الشَّعبي (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، أنَّه قال (قَامَ عُمَرُ) أي ابن الخطَّاب رضي الله عنه (عَلَى الْمِنْبَرِ) أي النَّبوي (فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ) تستعمل في الخطب، وأوائل الكتب، وقيل إنَّها فصل الخطاب المذكور في القرآن (نَزَلَ) القياس أن يكون جواب «أمَّا» بعد بالفاء، ولكن تحذف بعد قولٍ حُذِفَ نحو {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [آل عمران 106] ، أي فيقال لهم أكفرتم بعد إيمانكم، وقد تحذف في ضرورة شعر أو ندور، كما في قوله صلى الله عليه وسلم في «كتاب الحج» (( فأمَّا الذين جمعوا بين الحجِّ والعُمرة طافوا طوافًا واحدًا ) ) [خ¦1638] ، وكما في قوله صلى الله عليه وسلم (( أمَّا بعد، ما بال رجالٍ ) ) [خ¦2168] .

(تَحْرِيمُ الْخَمْرِ) سنة ثلاث أو أربع، أو بعد ذلك، وقد تقدَّم الاختلاف في ذلك [خ¦5579] ، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله (وَهْيَ) أي والحال أنَّها (مِنْ خَمْسَةٍ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ) العنب وما عطف عليه بدل من قوله (( خمسة ) )، وكان نزول تحريم الخمر ممَّا وافق رأي عُمر رضي الله عنه فيه حكم ربِّه جلَّ وعلا، كما رواه أبو داود والنَّسائي.

(وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ) أي غطَّاه وستره، وهذا تعريفٌ بحسب العرف، وأمَّا بحسب اللُّغة فهو ما يخامر العقل من عصير العنب خاصَّة، ثمَّ إنَّه من باب تشبيه المعنوي بالمحسوسِ، والعقلُ هو آلة التَّمييز، فلذلك يحرمُ ما يغطِّيه ويستره، إذ بذلك يزول الإدراك المطلوب من العباد؛ ليقوموا بحقوقهِ تعالى.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة على تقدير صحَّة نسخة ، كما في «شرح ابن بطَّال» ظاهرة، وأمَّا على عامَّة النُّسخ

ج 24 ص 82

بدون لفظ «غيره» فعلى كون لفظ «باب» مضافًا إلى «الخمر من العنب» ، ولا يرادُ به الحصر، كما مرَّ في أوَّل الباب، فيدخل فيه كل ما يخامرُ العقل.

وقد مضى الحديث في «تفسير سورة المائدة» [خ¦4619] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت