فهرس الكتاب

الصفحة 8303 من 11127

5583 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهد بن مسربل الأسديُّ البصريُّ الحافظُ، قال (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ) سُليمان بن طرخان البصريُّ، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا) رضي الله عنه (قَالَ كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ) واحدُ أحياءِ العرب (أَسْقِيهِمْ، عُمُومَتِي) جمع عمٍّ. قال الكرمانيُّ «عمومتي» بدل من «الحي» ، أو منصوب على الاختصاص. وفي رواية مسلم «إنِّي لقائم على الحيِّ على عمومتي أسقيهم من فضيخٍ لهم» ؛ أي من الخمر المتَّخذ من البُسر المشدوخ، وأنا أصغرهم سنًّا.

(وَأَنَا أَصْغَرُهُمُ، الْفَضِيخَ) وفيه أنَّ الصَّغير يخدمُ الكبير (فَقِيلَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالُوا إِكْفِئْهَا)

ج 24 ص 86

بكسر الهمزة وسكون الكاف وكسر الفاء وسكون الهمزة بمعنى اقلبها؛ يعني أرقها، وضبطه القسطلانيُّ _ بفتح الهمزة _، وعزاه إلى «الفرع» ، وفي غيره بكسر الهمزة، وأصل الإكفاء الإمالةُ.

(فَكَفَأْنَا) بضمير جماعة المتكلِّم وحذف المفعول؛ أي قلبناها، وفي رواية أبي ذرٍّ بفوقية بعد الهمزة على صيغة المتكلِّم وحده (قَلْتُ لأَنَسٍ) القائل سُليمان بن طَرْخان والد معتمر (مَا شَرَابُهُمْ) أي ما كان شرابهم (قَالَ رُطَبٌ وَبُسْرٌ) أي خمر متَّخذٌ منهما (فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ) أي في حضور أبيه (وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ) ووجه التَّأنيث مع أنَّ المذكور الشَّراب، وهو مذكَّر باعتبار أنَّه خمر، وزاد مسلم (( وكانت خمرهُم يومئذٍ ) ).

(فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ) وفي رواية مسلم (( فلم ينكرْ أنس ذلك ) )وكان أنسًا رضي الله عنه لم يحدِّثهم بهذه الزِّيادة، وهي قوله «وكانت خمرهم» إمَّا نسيانًا أو اختصارًا، فذكَّره بها ابنه أبو بكر فأقرَّه عليه أنس (وَحَدَّثَنِي) أي قال سُليمان بن طَرْخان بالسَّند السَّابق وحدَّثني بالإفراد (بَعْضُ أَصْحَابِي) ويروى . قيل [1] هذا المبهم يحتمل أن يكون هو بكرُ بن عبد الله المزنيُّ، فإنَّ روايته في آخر الباب تُومئ إلى ذلك [خ¦5584] ، ويحتمل أن يكون قتادة، فسيأتي بعد أبواب من طريقهِ عن أنس بلفظ «وإنَّا نعدُّها يومئذٍ الخمر» [خ¦5600] .

(أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَتْ) أي الفضيخ (خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( رطب وبسر ) )، وقد أخرجه مسلم في «الأشربة» ، والنَّسائي فيه، وفي «الوليمة» .

[1] في هامش الأصل في نسخة قال الحافظ العسقلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت