5601 - (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلد النَّبيل (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي نهي تنزيه، وعن بعض المالكيَّة نهي تحريم (عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَالْبُسْرِ، وَالرُّطَبِ) أي عن الجمع بين الزَّبيب والتَّمر، وعن الجمع بين البُسر والرُّطب، وحكمة النَّهي خوف إسراع الشِّدَّة إليه مع الخلط، فيظنُّ الشَّارب أنَّه لم يبلغْ حدَّ الإسكار، ويكون قد بلغه، قال الحافظُ العسقلاني ليس هذا اللَّفظ صريحًا في النَّهي عن الخلط.
وقد بيَّنه مسلم في روايته من طريق عبد الرَّزاق ويحيى القطَّان جميعًا عن ابن جُريج بلفظ لا تجمعوا بين الرُّطب والبُسر، وبين الزَّبيب والتَّمر نبيذًا، وأخرج أيضًا من طريق اللَّيث عن عطاء نهى أن ينبذ التَّمر والزَّبيب جميعًا، والرُّطب والبُسر جميعًا.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه مسلم في «الأشربة» ، والنَّسائي فيه، وفي «الوليمة» .