5667 - (حَدَّثَنَا مُوسَى) هو ابنُ إسماعيل المنقري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) البصري، ثقةٌ عابد، يعدُّ من الأبدال، قال (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) أي ابن مهران الأعمش (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) أي ابن يزيد (التَّيْمِيِّ) العابد (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) التَّيمي (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ يُوعَكُ) بفتح العين؛ أي يُحمُّ (فَمَسِسْتُهُ) بكسر المهملة الأولى وسكون الأخرى، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمستملي بدل قوله (( فمسسته ) )أي فسمع أنينه، ففيه حذف لكن قال الحافظُ العسقلاني إنَّها تحريف، وزاد الكُشميهني بعد قوله (( فمسستُه بيدي ) ).
(فَقُلْتُ) يا رسول الله (إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ أَجَلْ) بفتح الجيم وسكون اللام مخففة؛ أي نعم (كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ) لأنَّه كسائر الأنبياء مخصوصٌ بكمال الصَّبر (قَالَ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (لَكَ أَجْرَانِ) أي قلت ذلك التَّضاعف لك أجران (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ) فالبلاء في مقابلة النِّعمة، فمن كان نعمة الله عليه أكثر بلاؤهُ أشدُّ.
ثمَّ قال صلى الله عليه وسلم (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، مَرَضٌ) رفع بدل من سابقه (فَمَا سِوَاهُ) كالهمِّ يهمه (إِلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ)
ج 24 ص 288
من الصَّغائر أو الكبائر (كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا) في زمن الخريف؛ لأنَّها حينئذٍ تتجرَّد عنها سريعًا بجفافها، وكثرة هبوب الرِّياح.
وهذا الحديث سبق قريبًا في مواضع [خ¦5647] [خ¦5648] [خ¦5660] [خ¦5661] . ومطابقته للتَّرجمة تُؤخذ من معناه.