5761 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَدي، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ) أي ابن هشام بن المغيرة المخزومي، أحدُ الفقهاء السَّبعة (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عُتبة البدري الأنصاريِّ الكوفي رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ) تناول (ثَمَنِ الْكَلْبِ) أو عن أن يكون للكلب ثمنٌ، سواء كان مُعلَّمًا أو لا، وأمَّا ما حُكِيَ في «الجواهر» من بيع الكلب المعلَّم فغريبٌ، وسمَّاه ثمنًا باعتبار الصُّورة.
(وَ) عن (مَهْرِ الْبَغِيِّ) بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتية، الزَّانية، هو فعول، أو فعيل من البغاء، فأدغمت الواو في الياء، ومنع بعضُهم كونه فعيلًا؛ لأنَّ فعيلًا بمعنى فاعل، يكون بالهاء في المؤنث نحو كريمة، وإنَّما يكون بغير هاء إذا كان بمعنى مفعول كامرأة جريحٍ وقتيل.
ومهرها هو ما تأخذُه على الزِّنى، وسُمِّي ما يعطى على الزِّنى مهرًا مجازًا، كما في ثمن الكلبِ من مجاز التَّشبيه، أو أطلق عليه ذلك بالمعنى اللَّغوي.
(وَ) عن (حُلْوَانِ الْكَاهِنِ) بضم الحاء المهملة وسكون اللام، وهو ما يعطي على الكهانة، قال الهرويُّ أصله من الحلاوة فشبَّه به؛ لأنَّه يأخذُ ما يعطاه على كهانته سهلًا من غير كُلفة. قال الماورديُّ في «الأحكام السلطانية» ويمنع المحتسب من يكسب بالكهانة واللَّهو، ويُؤدَّب عليه الآخذ والمعطي.
وقد مرَّ الحديث في «البيع» ، في باب «ثمن الكلب» [خ¦2237] . ومطابقته
ج 24 ص 507
للتَّرجمة في قوله (( وحُلوان الكاهن ) ).