فهرس الكتاب

الصفحة 8672 من 11127

5830 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيدٍ القطَّان (عَنِ التَّيْمِيِّ) سليمان بن طَرْخان (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) النَّهديِّ، أنَّه (قَالَ كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ) أي ابن فرقدٍ بأذربيجان (فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ) رضي الله عنه، وفي رواية مسلم من طريق جرير عن سليمان التَّيميِّ فجاءنا كتابُ عمر، وكذا عند الإسماعيليِّ من طريق مُعتمر بن سليمان (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لاَ يُلْبَسُ الْحَرِيرُ) على البناء للمفعول، في الموضعين (فِي الدُّنْيَا إِلَّا لَمْ يُلْبَسْ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ) كذا في رواية المستملي والسَّرخسي، وكذا في روايةٍ

ج 25 ص 84

للنَّسفيِّ، والتَّقدير لا يلبس الرَّجل الحرير. ويروى وفي روايةٍ لمسلم (( لا يلبس الحريرَ إلَّا من ليس له منه شيءٌ في الآخرة ) )وفي رواية الكُشميهني بفتح أوله على البناء للفاعل. وفي روايةٍ عن الكُشميهني أيضًا تأخير منه بعد قوله «في الآخرة» ، والمراد به الرَّجل المكلَّف.

قال الحافظ العسقلانيُّ وأورده الكرمانيُّ بلفظ ، قال وفي أخرى . وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ لفظ الكرماني هكذا قوله ، وفي بعضها ، وفي بعضها . وهذا طريقٌ آخر في الحديث المذكور أيضًا.

(حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ) بن شقيق الجَرْمي _ بفتح الجيم وسكون الراء _ أبو عليٍّ البلخي كذا جزم به الكلاباذيُّ، وآخرون. وشذَّ ابن عدي فقال هو ابنُ عمر بن إبراهيم العبدي. قال الحافظ العسقلانيُّ ولم أقف لهذا العبديِّ على ترجمة، قال (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ) سليمان التَّيميِّ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ) النَّهدي، وهو يروي عن كتاب عمر رضي الله عنه، وزاد في هذه الرِّاوية قوله (وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَى) والمسبِّحة بكسر الموحدة المشددة، وهي السَّبَّابة، وهي التي تلي الإبهام، وسُمِّيت بالسَّبَّابة؛ لأنَّ النَّاس يشيرون بها عند السَّبِّ، وسمِّيت بالمسبِّحة؛ لأنَّ المصلِّي يشير بها إلى التَّوحيد والتَّنزيه لله تعالى عن الشَّريك، ثمَّ إنَّه وقع هكذا في رواية الحَمُّويي والكُشميهني، وعند المستملي تقديم قوله على قوله .

قال الحافظ العسقلانيُّ والرِّواية الأولى أولى من رواية المستملي، فإنَّ هذا القدر زاده معتمر بن سليمان في روايته عن أبيه. وقد أخرج الإسماعيليُّ من روايته ومن رواية يحيى القطَّان جميعًا، عن سليمان التَّيميِّ، وقال في سياقه كنَّا مع عتبة بن فرقد، فكتب إليه عمر يحدِّثه بأشياء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وفيما كتب إليه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( ألا لا يلبسُ الحرير في الدُّنيا من له في الآخرة

ج 25 ص 85

منه شيءٌ، ألا وأشار بإصبعيه )) فليتأمل. وهذا لا يخالفُ ما في رواية من أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أشار؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا أشار أوَّلًا نقله عنه عمر رضي الله عنه، فبيَّن بعد ذلك بعضُ رواته صفةَ الإشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت