فهرس الكتاب

الصفحة 8901 من 11127

5979 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ الإمام (حَدَّثَنِي) بالإفراد (هِشَامٌ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنْ أَسْمَاءَ) بنت أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهما، أنَّها (قَالَتْ قَدِمَتْ) أي علي (أُمِّي، وَهْيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ) التي عيَّنوها للصُّلح وترك المقاتَلة (مَعَ أَبِيهَا) أي أبي أم أسماء، وفي رواية الأَصيليِّ ؛ أي ولدها، قالت أسماء (فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمستملي (( فاستفتتِ النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت ) ) (إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ رَاغِبَةٌ) زاد أبو ذرٍّ والأَصيلي (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ) بكسر الصاد واللام المخففة، أمرٌ من وَصَل يصلُ، وهذا التَّعليق وصلَه أبو نُعيم في «المستخرج» .

وقال ابنُ بطَّال في الحديث من الفقه أنَّه صلى الله عليه وسلم أباح لأسماء أن تصلَ أمَّها ولم يشترط في ذلك مشاورة زوجها، وأنَّ للمرأة أن تتصرَّف في مالها بدون إذن زوجها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقال الكرمانيُّ ذكر في التَّرجمة «ولها زوجٌ» ، فأين في الحديث ما يدلُّ عليه؟ وأجاب بقوله إن كان الضَّمير في «لها» راجعًا إلى المرأة

ج 25 ص 362

فهو ظاهرٌ، إذ أسماء كانت زوجةً للزُّبير وقت قدومها، وإن كان راجعًا إلى الأمِّ، فذلك باعتبار أن يرادَ بلفظ «أبيها» زوج أمِّ أسماء، ومثل هذا المجاز شائعٌ، وكونه كالأب لأسماء ظاهرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت