5996 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبدِ الملك، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ الإمام، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابنُ أبي سعيدٍ كيسان (الْمَقْبُرِيُّ) بضم الموحدة، قال (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ) بفتح العين في الأول، وضم السين في الثاني الأنصاريُّ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ) هو الحارث بن ربعي الأنصاريُّ (قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَامَةُ) بضم الهمزة، وتخفيف الميم (بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ) أي ابن الرَّبيع الأموي، وهي ابنة زينب بنت النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى) فرضًا، كذا في «التوضيح» ، وفي «سنن أبي داود» (( الظُّهر والعصر ) )، وفي «المعجم الكبير» للطَّبراني (( صلاة الصُّبح ) ) (فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ) كذا في رواية الأكثرين بحذف المفعول، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ ؛ أي بالأرض خشية أن تَسقط. وفي «كتاب الصَّلاة» (( إذا سجد وضعها ) ) [خ¦516] ولا منافاة؛ لاحتمال أنَّ الوضع كان عند الرُّكوع والسُّجود جميعًا.
(وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ) من الرُّكوع (رَفَعَهَا) وفي رواية أبي داود من طريق المقبُريِّ عن عمرو بن سُليمٍ (( حتَّى إذا أراد أن يركعَ أخذها فوضعها، ثمَّ ركع وسجد، حتَّى إذا فرغ من سجودهِ وقام، أخذها فردَّها في مكانها ) ). وهذا صريحٌ في أنَّ فعل الحمل والوضع كان منه صلى الله عليه وسلم
ج 25 ص 397
لا منها.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من فعله صلى الله عليه وسلم، وهو رحمة الولد وولد الولدِ، ومن شفقته صلى الله عليه وسلم ورحمته لأُمامة أنَّه كان إذا ركع أو سجد يخشى عليها أن تسقُط فيضعها بالأرض، وكأنَّها كانت لتعلُّقِها به لا تصبرُ في الأرض، فتجزع من مفارقته، فيحتاج أن يحملَها إذا قامَ.
واستنبط منه بعضُهم عِظم قدر رحمة الولد؛ لأنَّه يعارضُ حينئذٍ المحافظة على المبالغة في الخشوع، والمحافظة على مراعاةِ خاطر الولد فقدَّم الثاني.
ويُحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم فعل ذلك؛ لبيان الجوازِ، وقد سبق الحديث في «الصَّلاة» في «باب من حمل جاريةً صغيرةً على عنقه» [خ¦516] .