فهرس الكتاب

الصفحة 8949 من 11127

6009 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويسٍ، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) إمام دار الهجرة (عَنْ سُمَيٍّ) بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد المثناة التحتية (مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ) أي ابن عبد الرَّحمن المخزوميِّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان (السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا) بالميم (رَجُلٌ) لم يُعرف اسمه (يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ) منها (فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ) بالمثلثة أي يخرج لسانه من العطشِ (يَأْكُلُ الثَّرَى) بالمثلثة، التُّراب النَّدي (مِنَ الْعَطَشِ) الشَّديد الَّذي أصابه (فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ) بالنَّصب على المفعولية (مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ) أي بفمه (فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (لَهُ) أي جزاه اللهُ عليه [1] (فَغَفَرَ لَهُ، قالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ) أي في سُقي البهائم (أَجْرًا؟ فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ ذَات رَطْبَةٍ) أي في سقي كلَّ حيوانٍ وإروائه (أَجْرٌ) والرُّطوبة كنايةٌ عن الحياة.

وقيل الكبد إذا ظمئت رطبت، وكذا إذا ألقيت على النَّار ظهر منها الرَّشح، والسَّبب في ذلك أنَّ النَّار تُخرِج منها رطوبتها إلى خارج، والكبد مؤنَّثٌ سماعيٌّ، قيل قد تقدَّم في آخر «كتاب بدء الخلقِ» [خ¦3467] أنَّ امرأةً هي التي فعلت هذه الفعلة. وأجيب بأنَّه لا منافاة لاحتمال وقوعهما، وحُصولها منهما جميعًا.

ومطابقة الحديث للجزء الثَّاني من التَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى في «الشُّرب» ، في «باب فضل سقي الماء» [خ¦2363] .

[1] في هامش الأصل في نسخة جازاه الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت