فهرس الكتاب

الصفحة 8950 من 11127

6010 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة

ج 25 ص 418

(عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوفٍ رضي الله عنه (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاَةٍ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ) قيل هو الأعرابي الَّذي بال في المسجد، وهو ذو الخويصرة اليمانيُّ، وقيل الأقرع بن حابسٍ، ويؤيِّد كون الأعرابي هو الَّذي بال في المسجد ما رواه ابن ماجه من وجهٍ آخر عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال دخل أعرابيٌّ المسجد فقال اللَّهمَّ اغفر لي ولمحمَّد، ولا تغفر لأحدٍ معنا، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( لقد احتظرتَ واسعًا ) )، ثمَّ تنحَّى الأعرابيُّ فبال في ناحية المسجد ... الحديث.

(وَهْوَ فِي الصَّلاَةِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من الصَّلاة (قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ لَقَدْ حَجَّرْتَ) بفتح المهملة وتشديد الجيم، من الحَجر، يقال حَجر القاضي عليه إذا منعه من التَّصرف؛ يعني ضيَّقت (وَاسِعًا) وخصَّصت ما هو عامٌّ، إذ رحمته وسعت كلَّ شيءٍ، واتَّفقت الرِّوايات على أنَّ «حجَّرت» بالراء، لكن ابن التِّين نقل أنَّها بالزاي في رواية أبي ذرٍّ، قال وهما بمعنى. وقوله (( احتظرت ) )في رواية ابن ماجه بحاء مهملة وظاء معجمة، مأخوذٌ من الحِظار _ بالكسر _ وهو الَّذي يمنع ما وراءه.

(يُرِيدُ) صلى الله عليه وسلم (رَحْمَةَ اللَّهِ) عزَّ وجلَّ التي وسعت كلَّ شيءٍ، والقائل به بعض رواة الحديث، وقيل أبو هريرة رضي الله عنه. قال ابن بطَّال أنكر صلى الله عليه وسلم على الأعرابيِّ؛ لكونه بخل برحمة الله تعالى على خلقهِ، وقد أثنى الله تعالى على مَن فعل خلافه، حيث قال {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [الحشر 10] .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( لقد حجَّرت واسعًا ) )، وهو من أفراد البخاريِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت