فهرس الكتاب

الصفحة 8991 من 11127

6039 - (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنِ الْحَكَمِ) بفتحتين، هو ابن عُتيبة مصغَّر عتبة (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو النَّخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) أي ابن يزيد خال إبراهيم، أنَّه قال (سَأَلْتُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ) أي إذا كان في أهله (قَالَتْ كَانَ فِي مَِهْنَةِ أَهْلِهِ) بكسر الميم وفتحها، وصحَّح عليه في الفَرع وأصله. وأنكر الأصمعيُّ الكسر وفسَّرها بخدمة أهله، وثبت أنَّ التَّفسير من قول الرَّاوي عن شعبة، وأنَّ جماعةٌ رووه عن شعبة بدونها، وكذا أخرجه ابن سعدٍ في التَّرجمة النَّبوية عن وهب بن جريرٍ، وعفَّان وأبي قطن كلهم عن شعبة بدونها، لكن وقع عنده عن أبي النَّضر عن شعبة في آخره (( يعني بالمهنة في خدمة أهلهِ ) ).

وقد وقع في حديثٍ آخر لعائشة رضي الله عنها أخرجه

ج 25 ص 465

أحمد وابن سعدٍ، وصحَّحه ابن حبَّان من رواية هشام بن عروة عن أبيه قلت لعائشةَ رضي الله عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت يخيط ثوبهُ، ويخصفُ نعله، ويعمل ما يعمل الرِّجال في بيوتهِم. وفي رواية لابن حبَّان (( ما يعملُ أحدكم في بيتهِ ) ). وله ولأحمد من رواية الزُّهري عن عُروة عن عائشة رضي الله عنها (( يخصفُ نعله ويخيط ثوبهُ، ويرقعُ دلوه ) ). وله من طريق معاويةَ بن صالحٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَمْرة عن عائشة رضي الله عنها بلفظ (( ما كان إلَّا بشرًا من البشر، كان يفلِّي ثوبه، ويحلب شاتهُ، ويخدمُ نفسه ) ). وأخرجه التِّرمذي في «الشمائل» والبزَّار، وقال روى عن يحيى عن القاسم عن عائشةَ. وفي رواية حارثة بن أبي الرِّجال عن عَمرة عن عائشة رضي الله عنها عند ابن سعدٍ كان ألين النَّاس، وأكرم النَّاس، وكان رجلًا من رجالكم، إلَّا أنَّه كان بسَّامًا.

قال ابن بطَّال من أخلاق الأنبياء عليهم السَّلام التَّواضع والبعد عن التَّنعم وامتهان النَّفس؛ ليستنَّ بهم النَّاس، ولئلَّا يخلدوا إلى الرَّفاهية المذمومة. وقد أشير إلى ذمِّها بقوله تعالى {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} [المزمل 11] .

(فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ) ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من الإبهام في التَّرجمة.

وقد مضى في «الصَّلاة» [خ¦676] و «النَّفقات» [خ¦5363] ، وأخرجه التِّرمذي في «الزُّهد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت