فهرس الكتاب
6111 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة التَّبوذكي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بضم الجيم مصغرًا هو ابنُ أسماء (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن عمر رضي الله عنهما، وفي نسخة زيادة أنَّه (قَالَ بَيْنَا) بغير ميم (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَأَى فِي قِبْلَةِ) أي في جدار قبلة (الْمَسْجِدِ نُخَامَةً) بضم النون وبعد الألف ميم، وهي النُّخاعة، وقيل بالميم ما يخرج من الأنف، وبالعين ما يخرج من الصَّدر.
(فَحَكَّهَا) بالكاف؛ أي النخامة (بِيَدِهِ، فَتَغَيَّظَ) لله تعالى (ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاة فَإِنَّ اللَّهَ حِيَالَ وَجْهِهِ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف التَّحتية؛ أي مقابل وجهه.
وفي (( كتاب الصَّلاة ) ) [خ¦406] (( فإنَّ الله قبل وجهه ) ). وفي «التَّوضيح» (( حيال وجهه ) )أي يراه، وأصله الواو فقلبت ياء؛ لانكسار ما قبلها، ويروى ويروى . والله تعالى منزَّه عن الجهةِ والمكان، فليس المراد ظاهر اللَّفظ، إذ هو محالٌ، فيجب تأويله. فقال الكرماني معناه التَّشبيه على سبيل التَّنزيه؛ أي كأنَّ الله تعالى في مقابلةِ وجهه.
وقال الخطَّابي معناه أنَّ توجهه إلى القبلة مفضٍ بالقصدِ منه إلى ربِّه فصار في التَّقدير كأنَّ مقصودَهُ بينه وبين القبلة.
(فَلاَ يَتَنَخَّمَنَّ) أي أحدكُم (حِيَالَ وَجْهِهِ فِي الصَّلاَةِ) ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( فتغيَّظ ) ).
وقد مضى الحديث في (( كتاب الصَّلاة ) )، في باب (( حك البُزاق باليد من المسجد ) ) [خ¦406] .