فهرس الكتاب

الصفحة 9115 من 11127

6127 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بن الفضل السَّدوسي الذي يُقال له عارمٌ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، قال

ج 26 ص 48

(حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم الأزدي أحد الأعلام (عَنِ الأَزْرَقِ) ضدُّ الأبيض (ابْنِ قَيْسٍ) الحارثي البصري، أنَّه (قَالَ كُنَّا عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ بِالأَهْوَازِ) بفتح الهمزة وسكون الهاء وبالواو وبالزاي، موضع بخورستان بين العراق وفارس.

(قَدْ نَضَبَ) بفتح النون والضاد المعجمة بعدها موحدة؛ أي غابَ وذهب في الأرض (عَنْهُ الْمَاءُ، فَجَاءَ أَبُو بَرْزَةَ) بفتح الموحدة وسكون الراء وبالزاي، نَضْلة _ بفتح النون وسكون الضاد المعجمة _ ابن عُبيد بن الحارث (الأَسْلَمِيُّ) بفتح الهمزة واللام، الصَّحابي، سكن البصرة، وسمع النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَلَى فَرَسٍ، فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ) أي تركها (فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ صَلاَتَهُ وَتَبِعَهَا) ويروى (( واتبعها ) )، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي .

(حَتَّى أَدْرَكَهَا، فَأَخَذَهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلاَتَهُ) أي أدَّاها، والقضاء يأتي بمعنى الأداء، كما في قوله تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} [الجمعة 10] ؛ أي فإذا أديت (وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ) أي فاسد، وكان هذا الرجل يرى رأي الخوارجِ، لا يرى ما يرى المسلمون من الدين، فالتَّنوين للتَّحقير (فَأَقْبَلَ يَقُولُ) وفي أواخر (( الصَّلاة ) ) (( فجعل رجل من الخوارج يقول ) ) [خ¦1211] (انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ تَرَكَ صَلاَتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ. فَأَقْبَلَ فَقَالَ مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ) بالخاء المعجمة؛ أي متباعد (فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ) أي الفرس بحذف المفعول، وفي رواية أبي ذرٍّ والفرس يقعُ على الذكر والأنثى، لكن لفظه مؤنث سماعي.

(لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ. وَذَكَرَ أَنَّهُ صَحِبَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى) بالفاء وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي بالواو (مِنْ تَيْسِيرِهِ) أي من تيسير النَّبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما حمله على فعله، إذ لا يجوز أن يفعلَه من تلقاء نفسه دون أن يشاهدَ مثله منه صلى الله عليه وسلم.

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من معنى الحديث، ومن قوله (( فرأى من تيسيره ) ).

وقد مضى الحديث في أواخر (( كتاب الصَّلاة ) )، في باب (( إذا انفلتت الدَّابة في الصَّلاة ) ) [خ¦1211] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت