6136 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) الجعفي المعروف بالمسنَدي، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ) عبد الرَّحمن، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوري (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصَّاد المهملتين عثمان الأسدي (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) صخر بن عبد الرَّحمن رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ) .
وفي «صحيح مسلم» في حديث أبي هريرة رضي الله عنه من طريق الأعمش عن أبي صالح (( فليحسنْ إلى جارهِ ) )وقد جاء تفسير الإكرامِ والإحسان إلى الجارِ، وترك أذاه في عدَّة أحاديث رواها الطَّبراني من حديث بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جدِّه، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» من حديث عَمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه، وأبو الشيخ في «الثواب» من حديث معاذ بن جبل (( قالوا يا رسول الله ما حقُّ الجار؟ قال إن استقرضَك أقرضتَه، وإن استعانَك أعنتَه، وإن مرضَ عُدته، وإن احتاجَ أعطيتَه، وإن افتقر عدتَ عليه، وإذا أصابه خير هنَّيته، وإن أصابته مُصيبة عزَّيته، وإذا مات اتَّبعت جنازته، ولا تستطيلُ عليه بالبناء فتحجبُ عنه الرِّيح إلَّا بإذنهِ، ولا تُؤذيه بريح قِدْرك إلَّا أن تغرفَ له منها، وإن
ج 26 ص 69
اشتريتَ فاكهة فأهدِ له، وإن لم تفعل فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظَ بها ولده )) .
وألفاظهم مُتقاربة والسِّياق أكثره لعَمرو بن شعيب، وفي حديث بهزِ بن حكيم (( وإنَّ أُعوِز سترته ) )، وأسانيدُهُم واهيةٌ، لكن اختلاف مخارجها يشعرُ أنَّ للحديث أصلًا.
(وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) بأن يزيدَ في قِرَاه على ما كان يفعلُ في عياله (وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ) .
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( فليكرمْ ضيفه ) ).