فهرس الكتاب

الصفحة 9144 من 11127

6147 - (حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة المفتوحة وتشديد الشين المعجمة، وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد قال (حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ) عبد الرَّحمن، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ) هو ابنُ عمير الكوفي، أنَّه قال (حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه قال (قَالَ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ) وفي رواية مسلم من طريق شعبة وزائدة وعبد الملك (( إن أصدقَ بيت ) )وذلك من وصف المعاني بما يوصفُ به الأعيان كقولهم شعر شاعر وخوف خائف، ثمَّ يصاغُ منه أفعل باعتبارِ ذلك المعنى مبالغةً بما يوصف به، فيقال شعري أشعرُ من شعره، وخوفي أخوفُ من خوفه.

(كَلِمَةُ لَبِيدٍ) بفتح اللام وكسر الموحدة، ابن ربيعة بن عامر العامري، الصَّحابي، من فحول الشعراء، عاش مائة وأربعة وخمسين سنة، مات في خلافة عثمان رضي الله عنه (أَلاَ) بالتَّخفيف استفتاحيَّة (كُلُّ شَيْءٍ) مبتدأ

ج 26 ص 92

مضاف إلى النَّكرة مفيدٌ لاستغراق أفرادها نحو {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [العنكبوت 57] .

(مَا خَلاَ اللَّهَ بَاطِلُ) خبر المبتدأ؛ أي فانٍ مُضْمحل، وإنما كان أصدق؛ لأنَّه موافقٌ لأصدق الكلام وهو قوله {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن 26] (وَكَادَ) أي قارب (أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ) بضم التَّحتية وسكون السين المهملة وكسر اللام، في شعره، واسم أبي الصَّلت ربيعة بن وهب بن علاج بن أبي سلمة من ثقيف، قاله الزُّبير بن بكار.

وقال الحافظُ ابنُ عساكر اسمه عبد الله بن أبي ربيعة بن عوف بن عُقْدة أبو عثمان، شاعر جاهلي، وأدركَ مبادئ الإسلام وبلغه خبر المبعثِ، لكنَّه لم يوفَّق للإيمان برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وكان يتعبَّد في الجاهلية وأكثر شعرهِ في التَّوحيد، وكان غواصًا على المعاني مقتنيًا بالحقائقِ، ولذا استحسنَ صلَّى الله عليه وسلَّم شعره واستزادَ من إنشاده.

ففي مسلم عن عَمرو بن الشَّرِيْد _ بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وبعد التَّحتية السَّاكنة دال مهملة _ عن أبيه قال ردفتُ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال (( معك من شعر أميَّة شيءٌ؟ ) )قلت نعم، قال (( هيه ) )فأنشدته بيتًا، فقال (( هيه ) )حتَّى أنشدته مائة بيتٍ، فقال (( إن كادَ ليسلم ) ).

و (( هيه ) )كلمةُ استزادةٍ منونًا وغير منون مبنيًا على الكسر. قال ابنُ السِّكيت إن وصلتَ نوَّنت، قلتَ إيه حدثنا، فأبدلت من الهمزة هاء.

وقال الواقدي كان قد تبنى في الجاهلية في أوَّل زمانه، وأنَّه كان في أوَّل أمره على الإيمان، ثمَّ زاغ عنه وهو الذي أرادَ الله بقوله {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف 175] الآية إلَّا أنَّ المشهور أنَّ هذه الآية نزلتْ في بلعم بن باعوراء.

وفي «المرآة» وكان شعرُ أميَّة يُنشَد بين يدي النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم ويُعجبه. وقال هشام كان أميَّة قد آمنَ برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو بالشَّام فقدمَ الحجاز ليأخذَ ماله في الطَّائف ويهاجرُ، فلمَّا نزلَ ببدرٍ، قيل له إلى أين يا با عثمان، فقال إلى الطَّائف آخذ مالي وأعودُ إلى المدينة أتبع

ج 26 ص 93

محمدًا، فقيل له هل تدري ما في هذا القليب، قال لا، قيل فيه شيبةَ وعتبةَ ابنا خالك، وفيه فلانٌ وفلان ابنا عمك. وعدُّوا له أقاربه، فجدعَ أنفَ ناقتهِ، وهلب ذنبها، وشقَّ ثيابه وبكى، فذهبَ إلى الطَّائف ومات بها.

وذكر في «المرآة» كانت وفاته في السنة الثَّانيَّة من الهجرة.

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث تلفُّظ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالشِّعر. وقد مضى الحديث في (( أيام الجاهلية ) ) [خ¦3841] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت