6166 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ) أبو محمد الحجبي البصري، قال (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) الهُجَيمي _ بالجيم _ أبو عثمان البصري الحافظ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج بن الورد العَتَكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثمَّ البصري، كان سفيان الثَّوري يقول هو أميرُ المؤمنين في الحديث (عَنْ وَاقِدِ) بالقاف والدال المهملة (ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ) أي ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، أنَّه قال (سَمِعْتُ أَبِي) محمد بن زيد (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما.
(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ وَيْلَكُمْ، أَوْ وَيْحَكُمْ، قَالَ شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (شَكَّ هُوَ) يعني شيخه واقد بن محمد (لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) أي لا تكن أفعالُكم تشبهُ أفعال الكفَّار في ضرب رقاب المسلمين.
وقال العينيُّ يعني بتكفير النَّاس كفعل الخوارج إذا استعرضوا النَّاس، وقيل هم أهلُ الردة
ج 26 ص 125
قتلهم الصِّديق رضي الله عنه، وقيل الخوارج يكفرون بالزِّنا والقتل ونحوهما من الكبائر، وقيل أراد إذا فعله كلُّ واحدٍ مستحلًا لقتل صاحبه فهو كافرٌ.
(وَقَالَ النَّضْرُ) بالمعجمة السَّاكنة، هو ابنُ شُميل _ بضم المعجمة _ (عَنْ شُعْبَةَ) بالسَّند السَّابق (وَيْحَكُمْ) بالحاء؛ يعني أنَّه لم يشك (وَقَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بضم العين، أخو واقد المذكور (عَنْ أَبِيهِ) محمد بن زيد عن جدِّه ابن عمر رضي الله عنهما.
(وَيْلَكُمْ أَوْ وَيْحَكُمْ) يعني مثل ما قال أخوه واقد، فدلَّ على أنَّ الشكَّ فيه من محمد بن زيد أو ممَّن فوقه، وقد تقدَّمت طريق عمر هذه موصولة في أواخر (( المغازي ) )من طريق ابن وهب عنه [خ¦4403] .
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( ويلكم ) )، وقد أخرجه البُخاري في مواضع في أواخر (( المغازي ) ) [خ¦4403] ، وأخرجه أيضًا مطولًا في باب قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات 11] ، [خ¦6043] وأخرجه أيضًا في (( الدِّيات ) ) [خ¦6868] و (( الفتن ) ) [خ¦7077] و (( الحدود ) ) [خ¦6785] .