6327 - (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابنُ سلَمة _ بفتح اللام _ اللَّبَقِي بفتح اللام والموحدة بعدها قاف مكسورة، كما قاله الكلاباذي (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ) بضم السين وفتح المهملة وبعد التَّحتية السَّاكنة راء، ابن الخِمْس _ بكسر الخاء المعجمة وسكون الميم بعدها سين مهملة _ قال (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها ( {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} أُنْزِلَتْ فِي الدُّعاء) أي الدُّعاء الَّذي في الصَّلاة؛ ليوافق التَّرجمة، قاله الكرماني، ولكنَّه عامٌّ يتناول الدُّعاء الَّذي في الصَّلاة وخارج الصَّلاة، وبه قال ابن عبَّاس فيما رواه عنه عكرمة، وقال به مجاهدٌ، وسعيد بن جبير، ومكحول وعروة بن الزُّبير، فيستفاد منه صفةٌ من صفات الدَّاعي وهي عدمُ الجهر والمخافتة، فيُسمِع نفسه ولا يُسمِع غيره. وقيل للدُّعاء صلاةٌ؛ لأنَّها لا تكون إلَّا بدعاءٍ فهو من تسمية بعض الشَّيء باسم كله، وقيل {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [الإسراء 110] أي بقراءة صلاتك على حذف مضاف؛ لأنَّه لا يلتبس إذ الجهر والمخافتة يعتقبان على الصَّوت لا غير والصَّلاة أفعال وأذكار.
وسبق في (( تفسير سورة الإسراء ) ) [خ¦4722] حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى بأصحابه رفعَ صوته بالقرآن، فإذا سمعَه المشركون سَبُّوا ) ). فنزلت الآية.