6333 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) أي ابن خالدٍ الأحمسي الكوفي، واسم أبي خالد سعيد، ويقال هرمز، ويقال كثير (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم _ بالحاء المهملة والزاي _، أنَّه قال (سَمِعْتُ جَرِيرًا) بفتح الجيم، هو ابن عبد الله الأحمسي البجلي رضي الله عنه (قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلاَ) بالتَّخفيف (تُرِيحُنِي) بالراء والحاء المهملة، من الإراحة (مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ) بالخاء المعجمة واللام والصاد المهملة المفتوحات موضعٌ كان فيه صنم يعبدونه (وَهْوَ نُصُبٌ) بضم النون والصاد المهملة السَّاكنة وبضمها أيضًا. قال القتبي هو صنمٌ أو حجرٌ كانت الجاهليَّة تنصبُه وتذبح عنده كما قال.
(كَانُوا يَعْبُدُونَهُ) من دون الله (يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانيَّة) بالتَّخفيف، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ لاَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ) أي أسقط لعدم اعتيادي ركوبها، أو كان يخاف السُّقوط عنها حالة جريها (فَصَكَّ) بالصاد المهملة المفتوحة؛ أي فضرب صلى الله عليه وسلم (فِي صَدْرِي، فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ) فدعا له صلى الله عليه وسلم بأكثر ممَّا سأله وهو الثُّبوت مطلقًا (وَاجْعَلْهُ هَادِيًا) لغيره حال كونه (مَهْدِيًّا) في نفسه (قَالَ) أي جرير (فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ) وزاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهني
ج 26 ص 495
(مِنْ أَحْمَسَ) بالحاء والسين المهملتين، وهي قبيلة جرير (مِنْ قَوْمِي) .
قال علي بن المديني شيخ البُخاري. (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ) وهي من الرِّجال ما بين عشرة إلى أربعين رجلًا، وقال ابنُ الفارس نحو العشرة (مِنْ قَوْمِي) أحمس (فَأَتَيْتُهَا) أي ذا الخَلَصة (فَأَحْرَقْتُهَا) وكان ذلك أوَّل ما استُجيب من دعائه صلى الله عليه وسلم، وذلك أنَّه عَمِلَ في ذلك هو والخمسون ما لا يعمله خمسة آلاف.
(ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الأَجْرَبِ) أي المطلي بالقَطِران بحيث صارَ أسود لذلك فكان التَّشبيه باعتبار السَّواد الحاصل بالإحراق (فَدَعَا) صلى الله عليه وسلم (لأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا) ويروى ، وفي (( المغازي ) ) (( فبرَّك على خيلٍ أحمس ورجالها خمس مرَّات ) ) [خ¦4356] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( فدعا لأحمس ) )؛ لأنَّ معناه اللَّهمَّ صلِّ على أحمس وخيلها، وقد مضى الحديث في (( الجهاد ) )، في باب (( حرق الدور والنَّخيل ) ) [خ¦3035] ، وفي (( المغازي ) )أيضًا [خ¦4356] .