6364 - (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير بن عيسى، منسوبٌ إلى أحد أجداده حُميد _ بضم الحاء المهملة _، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، قال (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضم العين وسكون القاف، مولى آل الزُّبير (قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ) اسمها أمَة، بتخفيف الميم (بِنْتَ خَالِدٍ) أي ابن سعيد بن العاص بن أميَّة الأمويَّة الصَّحابية، وإنَّها
ج 26 ص 556
ولدت بأرض الحبشة لمَّا هاجر أبواها إليها، ثمَّ قدموا المدينة، وكانت صغيرةً في عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم، وقد حفظت عنه، وتأخَّرت وفاتها، تزوجها الزُّبير بن العوام.
(قَالَ) أي موسى بن عقبة (وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهَا، قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) العذاب اسم العقوبة، والمصدر التَّعذيب فهو مضاف إلى الفاعل على طريق المجاز أو الإضافة، من إضافة المظروف إلى ظرفه فهو على تقدير في؛ أي يتعوَّذ من عذابٍ في القبر، وتعوُّذه صلى الله عليه وسلم منه تعليمٌ لأمته.
وفي الحديث إثبات عذاب القبر، فالإيمان به واجبٌ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد تقدَّم الحديث في أواخر (( كتاب الجنائز ) ) [خ¦1376] .
- (بابُ التَّعَوُّذُ مِنَ البُخْلِ) كذا وقعت هذه التَّرجمة هنا للمستملي وحدَه، وهي غلطٌ من وجهين
أحدهما أنَّ الحديث الأوَّل في الباب [خ¦6365] ، وإن كان فيه ذكر البخل، لكن قد ترجم بهذه التَّرجمة بعينها بعد أربعة أبواب [1] [خ¦6370 قبل] فيكون مكررًا من غير فائدةٍ.
وثانيهما أنَّ الحديث الثَّاني [خ¦6366] مختصٌّ بعذاب القبر لا ذكر للبُخل فيه.
قال الواحديُّ البخل في كلام العرب عبارةٌ عن منع الإحسان، وفي الشَّرع منع الواجب.
[1] في هامش الأصل في نسخة بعد ثلاثة أبواب.