6437 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلامٍ، وفي «اليونينيَّة» قال (أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام، ابن يزيد، من الزِّيادة، أبو الحسن الحراني الجزري، مات سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبدُ الملك بن عبد العزيز (قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً) هو ابنُ أبي رباح (يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ) بكسر الميم وسكون المثلثة بعدها لام، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بحذف المثلثة وزيادة همزة بعد اللام الساكنة، قال في «الصّحاح» هو اسم ما يأخذُه الإناء إذا امتلأ.
(مَالًا) وفي حديث زيد بنِ أرقم عند أحمد (( من ذهبٍ وفضَّةٍ ) ) (لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلاَ يَمْلأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ) قال الطِّيبي وقع قوله (( ولا يملأ ... إلى آخره ) )موقع التَّذييل والتَّقرير للكلام السَّابق، كأنَّه قيل ولا يشبعُ من خُلِقَ من التُّراب إلَّا بالتُّراب، ويحتمل أن تكون الحكمة في ذكر التُّراب دون غيره أنَّ المراد لا ينقضِي طمعه حتَّى يموت، فإذا مات كان من شأنه أن يُدفنَ، فإذا دُفن
ج 27 ص 98
صبَّ عليه التُّراب فملأَ جَوفه وفاهُ وعينه، ولم يبقَ معه موضعٌ يحتاجُ إلى تراب قبرهِ.
(وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ) أي يقبل التَّوبة الحريص كما يقبلها من غيرِهِ، وفيه إشارةٌ إلى ذمِّ الاستكثار من جمعِ المال، وتمنِّي ذلك والحرص عليه للإشارة إلى أنَّ الَّذي يترك ذلك يطلقُ عليه أنَّه تاب، ويحتمل أن يكون تاب بالمعنى اللُّغويِّ وهو مطلق الرُّجوع؛ أي رجع عن ذلك الفعل والتَّمنِّي.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (فَلاَ أَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لاَ؟) يعني الحديث المذكور، وسيأتي بيان ذلك في الكلام على حديث أُبيٍّ رضي الله عنه إن شاء الله تعالى [خ¦6440] (قَالَ) أي عطاء بالسَّند السَّابق (وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ) عبد الله (يَقُولُ ذَلِكَ) أي الحديث باللَّفظ المذكور بغير زيادة ابن عبَّاسٍ فلا أدري من القرآن هو أم لا؟
وقال الكرماني ويحتمل أن يرادَ به قول لا أدري ... إلى آخره.
(عَلَى الْمِنْبَرِ) أي بمكَّة، كما سيأتي [خ¦6438] ، ومطابقة الحديث كمطابقة سابقه.