6527 - (حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ) أبو محمَّد الدَّارمي البصري، مات سنة سبع وعشرين ومائتين أو نحوها، قاله البخاريُّ، قال (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) أبو عثمان الهجيميُّ البصري، مات سنة ستٍّ وثمانين ومائة، وهو من أفراد البخاري، قال (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ) بفتح الصاد المهملة وكسر الغين المعجمة، ضدُّ الكبيرة، واسمه مسلم القشيري، يكنى أبا يونس.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) هو عبدُ الله بن عبد الرَّحمن بن أبي مُليكة، واسمه زهير الأحول المكِّي، أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّديق رضي الله عنه (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها
ج 27 ص 362
(قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا) كذا فيه أيضًا، ليس فيه «مشاة» ووقع في حديث عبد الله بن أُنيس، عند أحمد والحاكم بلفظ (( يحشرُ الله العباد _ وأومأ بيده نحو الشَّام _ عراةً حفاةً غرلًا بُهْمًا ) )بضم الوحدة وسكون الهاء، قلت وما بُهمًا؟ قال (( ليس معهم شيءٌ ) ).
ووقع عند ابن ماجه زيادةٌ في أوَّل حديث عائشة رضي الله عنها من روايته عن أبي بكر ابن أبي شيبة [1] ، عن أبي خالدٍ الأحمر واسمه سليمان بن حيَّان، عن حاتمٍ، بسنده المذكور، عن عائشة رضي الله عنها قلتُ يا رسول الله! كيف يحشرُ النَّاس يوم القيامة؟ قال (( حفاةً عراةً ) ). وقد أخرج مسلمٌ بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة، ولم يسقِ المتنَ.
(قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟) أي إلى سوءة بعضٍ، فيه أنَّ النِّساء يدخلنَ في الضَّمير المذكَّر الآتي بالواو، وكأنَّه بالتَّغليب، كما في قولها (( ينظرُ بعضُهم إلى بعضٍ ) ). ووقع في رواية أبي ذرٍّ عن ابن أبي شيبة المذكور [2] بعد قوله (( حفاةً عراةً ) )قلتُ والنِّساء؟ قال (( والنِّساء ) )وفيه معنى الاستفهام، ولذا أجابها.
(فَقَالَ الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ) بضم أوله وكسر الهاء من الرُّباعي، يقال أهمَّه الأمر من الإهمام، وهو القصد. وجوَّز ابن التِّين السَّفاقسي فتح أوله وضم ثانيه، من همَّه الشَّيء إذا آذاه وأقلعه، والأوَّل أولى، ووقع في رواية يحيى بن سعيد عن حاتم عند مسلم، قال (( يا عائشُ الأمر أشدُّ من أن ينظر بعضُهم إلى بعضٍ ) ). وفي رواية أبي بكر ابن أبي شيبة قلت يا رسول الله! أما نستحيي؟ قال (( يا عائشة، الأمر أهمُّ من أن ينظرَ بعضُهم إلى بعضٍ ) ). وفي رواية النَّسائي والحاكم من طريق الزُّهري عن عائشة رضي الله عنها قلت يا رسول الله، فكيف بالعورات؟ قال {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس 37] .
وفي رواية التِّرمذي والحاكم من طريق عثمان بن عبد الرَّحمن القرظي قرأتْ عائشةُ رضي الله عنها {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام 94] فقالت
ج 27 ص 363
واسوأتاه الرِّجال والنِّساء يحشرون جميعًا ينظرُ بعضُهم إلى سوءة بعضٍ، فقال {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} وزاد (( لا ينظر الرِّجال إلى النِّساء، ولا النِّساء إلى الرِّجال، شُغِل بعضُهم عن بعضٍ ) ). ولابن أبي الدُّنيا من حديث أنسٍ رضي الله عنه قال سألتْ عائشةُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كيف النساء؟ قال (( حفاةً عراةً ) )قالت واسوءتاه. قال (( قد نزل عليَّ أنَّه لا يضركِ أكان عليك ثياب أو لا {لِكُلِّ امْرِئٍ} الآية [خ¦11] ) )وفي حديث سودة عند البيهقيِّ والطَّبراني نحوه أخرجاه من طريق أبي يونس عن محمَّد بن أبي عيَّاش عن عطاء بن يسار عنها وأخرجه ابن أبي الدُّنيا والطَّبراني في «الأوسط» من رواية عبد الجبَّار بن سليمان عن محمَّد بهذا الإسناد فقال (( عن أمِّ سلمة ) )بدل (( سودة ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلمٌ في أواخر الكتاب في «صفة الحشر» ، والنَّسائي في «الجنائز» و «التَّفسير» ، وابن ماجه في «الزُّهد» .
[1] في الأصل عن أبي بكر عن ابن أبي شيبة. والصواب ما أثبته.
[2] كذا في الأصل وفي الفتح ووقع في رواية ابي بكر بن أبي شيبة المذكورة بعد قوله ...