فهرس الكتاب

الصفحة 9741 من 11127

6542 - (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ) المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) هو ابن يزيد الأيلي (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهابٍ، أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ) أبو محمَّد المخزومي، أحد الأعلام وسيِّد التَّابعين.

(أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وسقط لفظ «الجنَّة» في رواية غيره(مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا،

ج 27 ص 412

تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)أي ليلة أربعة عشر، وفي رواية مسلمٍ (( على صورة ) ). قال القرطبيُّ المراد بالصُّورة الصِّفة؛ يعني أنَّهم في إشراق وجوههم على صفة القمر ليلة تمامه، ويؤخذ منه أنَّ أنوار أهل الجنَّة تتفاوت بحسب درجاتهم، وكذا صفاتهم في الجمال ونحوه، وقوله «سبعون ألفًا» تقدَّم بيانه مستوفى [خ¦6541] .

وعرف من مجموع الطُّرق الَّتي ذكرت أنَّ أوَّل من يدخل الجنَّة من هذه الأمَّة هؤلاء السَّبعون ألفًا بالصِّفة المذكورة، ومعنى المعيَّة في قوله في الرِّوايات الماضية «مع كلِّ ألفٍ سبعون ألفًا» ، أو «مع كلِّ واحدٍ معهم سبعون ألفًا» [خ¦6541] ، يحتمل أن يدخلوا بدخولهم تبعًا لهم، وإن لم يكن لهم مثل أعمالهم، كما مضى في حديث (( المرء مع من أحبَّ ) ) [خ¦6168] ، ويحتمل أن يرادَ بالمعيَّة مجرَّد دخولهم الجنَّة بغير حسابٍ، وإن دخلوها في الزُّمرة الثَّانية أو ما بعدها، وهذا أولى.

وقد أخرج الحاكم والبيهقيُّ في «البعث» من طريق جعفر بن محمَّد الصَّادق عن أبيه، عن جابرٍ رضي الله عنه رفعه (( من زادت حسناته ... ) )الحديث وقد سبق آنفًا [خ¦6541] . وفي التَّقييد بقوله (( أمَّتي ) )إخراج غير الأمَّة المحمديَّة من العدد المذكور، وليس فيه نفي دخول أحدٍ من غير هذه الأمَّة على الصِّفة المذكورة من شبه القمر، وإن ثبت حديث أمِّ قيسٍ، ففيه تخصيصٌ آخر بمن يدفنُ بالبقيع من هذه الأمَّة، وهي مزيةٌ عظيمةٌ لأهل المدينة، والله تعالى أعلم.

(وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، وسقطت واو «وقال» في رواية أبي ذرٍّ، وهو بالسَّند المذكور (فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ) بفتح النون وكسر الميم، هي كساءٌ من صوفٍ كالشَّملة فيه خطوطٌ بيض وسودٌ يلبسها الأعراب كأنَّها أُخذت من جلد النَّمر (فَقَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلمٌ في «الإيمان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت