فهرس الكتاب

الصفحة 9749 من 11127

6549 - (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ) المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) الأصبحي، إمام دار الهجرة، وسقط في رواية أبي ذرٍّ «ابن أنس» (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله وأبو أسامة المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) الهلالي مولى ميمونة رضي الله عنها (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الْخُدْرِيِّ) رضي الله عنه، أنَّه قال (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ؟ يَقُولُونَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ) زاد سعيد بن داود وعبد العزيز بن يحيى كلاهما عن مالكٍ عند الدَّارقطني في «الغريب» (( والخير في يديك ) ).

(فَيَقُولُ) عزَّ وعلا(هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ

ج 27 ص 424

أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ)سبحانه وتعالى (أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ) وفي حديث جابرٍ رضي الله عنه عند البزَّار، وصحَّحه ابن حبَّان (( هل تشتهون شيئًا أفضل من ذلك ) )، وفي رواية ابن وهب عن مالك كما سيأتي في «التَّوحيد» [خ¦7518] (( ألا أعطيكم؟ ) ) (فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ) عزَّ وجلَّ (أُحِلُّ) بضم الهمزة وكسر المهملة وتشديد اللام؛ أي أُنزل (عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا) وفي حديث جابرٍ رضي الله عنه قال (( رضواني أكبر ) ).

قال الحافظ العَسقلاني وفيه تلميحٌ بقوله تعالى {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} [التوبة 72] ؛ لأنَّ رضاه سبب كلِّ فوزٍ وسعادةٍ، ومن علم أنَّ سيِّده راضٍ عنه كان أقرَّ لعينه وأطيبَ لقلبه من كلِّ نعيمٍ؛ لِمَا في ذلك من التَّعظيم والتَّكريم.

وقال الطِّيبي أكبر أصناف الكرامة رؤيةُ الله تعالى، ونكّر {رضوان} في التَّنزيل إرادة التَّقليل ليدلَّ على أنَّ شيئًا من الرُّضوان خيرٌ من الجنان وما فيها. قال صاحب «المفتاح» والأنسبُ أن يُحمل على التَّعظيم، و {أكبر} على مجرَّد الزِّيادة مبالغةً لوصفه بقوله من الله؛ أي ورضوانٌ عظيمٌ يليقُ أن ينسبَ إلى من اسمه الله، معطي الجزيل، ومن عطاياه الرُّؤية، وهي أكبرُ أصناف الكرامة، فحينئذٍ يناسب معنى الحديث الآية حيث أضافه إلى نفسه وأبرزه في صورة الاستفادة، وجعل الرضوان كالوفود النَّازلين على الملك الأعظم. وأخرج مسلمٌ وأحمد من حديث صهيب رفعه (( إذا دخل أهلُ الجنَّة الجنَّةَ نادى منادٍ يا أهل الجنَّة إنَّ لكم موعدًا عند الله يريد أن ينجزكموه ... ) )الحديث، وفيه (( فيكشفُ الحجابَ فينظرون إليه، وفيه فوالله ما أعطاهم شيئًا أحبَّ إليهم من النَّظر إليه ) ).

ومطابقة هذا الحديث للتَّرجمة كسابقه، وقد أخرجه البخاريُّ في «التَّوحيد» أيضًا [خ¦7518] ، وأخرجه مسلم، والتِّرمذي في «صفة الجنَّة» ، والنَّسائي في «النعوت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت