6598 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه عبد الله، المخزومي مولاهم البصري، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (عَنْ يُونُسَ) هو ابنُ يزيد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه (قَالَ وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد والعطف على محذوف كأنَّه حدَّث قبل ذلك بشيءٍ، ثمَّ قال وأخبرني (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) اللَّيثي (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (يَقُولُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ) بفتح الذال المعجمة والراء وبعد الألف راء أخرى مكسورة وتحتية مشددة وتُخفَّف؛ أي أولادهم الَّذين لم يبلغوا الحلم (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ) أي أنَّ الله يعلم ما لا يكون أن لو كان كيف يكون، فأحرى أن يعلم ما يكون وما قدَّره وما قضاه في كونه، وهذا يقوِّي ما ذهب إليه أهل السُّنَّة أنَّ القدر هو علم الله وغيبه الَّذي استأثر به، فلم يُطلع عليه
ج 27 ص 550
مَلَكًا مقرَّبًا ولا نبيًّا مرسلًا.
وقال الدَّاودي لا أعلم لهذا الحديث وجهًا إلَّا أنَّ الله أَعْلَم بما يُعمل بهم؛ لأنَّه سبحانه عَلِم أنَّ هؤلاء لا يتأخَّرون عن آجالهم ولا يعملون شيئًا، وقد أخبر أنَّهم ولدوا على الفطرة، وأنَّ آبائهم يُهوِّدونهم وينصِّرونهم، كما أنَّ البهيمةَ تولد سليمة من الجدعِ والخِصَاء وغير ذلك ممَّا يعمل النَّاسُ بها حتَّى يصنعَ ذلك [بها] ، وكذلك الولدان.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد مضى في أواخر «كتاب الجنائز» [خ¦1384] .