فهرس الكتاب

الصفحة 9798 من 11127

6603 - (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة، المروزيُّ وهو شيخ مسلم أيضًا، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (حَدَّثَنَا) وفي «اليونينية» (يُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها راء فتحتية أخرى فزاي (الْجُمَحِيُّ) بضم الجيم وفتح الميم وكسر الحاء المهملة بعدها تحتية مشدَّدة (أَنَّ) بفتح الهمزة (أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ) رضي الله عنه (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا) بالميم، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ رَجُلٌ مِنِ الأَنْصَارِ) قيل إنَّه أبو صِرْمة بن قيس، أو هو أبو سعيد، كما عند المصنِّف في «المغازي» [خ¦4138] أو مجدي بن عَمرو الضَّمري، كما عند ابن منده في «المعرفة» ، وأبو صِرْمة _ بكسر المهملة وسكون الراء _ مختلفٌ في صُحبته.

وقد وقع في «صحيح مسلم» من طريق مسلم بن مُحَيْريز

ج 27 ص 556

دخلت أنا وأبو صِرْمة على أبي سعيدٍ فقال يا أبا سعيدٍ هل سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العزل، فالثابتُ أنَّ أبا صِرْمة إنَّما سأل أبا سعيد. وقد تقدَّم في «غزوة المريسيع» [خ¦4138] ، وفي «عشرة النِّساء» [خ¦5210] من «كتاب النِّكاح» عن أبي سعيد قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج النَّسائي من طريق مُحَيريز أنَّ أبا سعيد وأبا صِرْمة أخبراه أنَّهم أصابوا سبايا، قال فتراجعنا في العزل، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلعلَّ أبا سعيد باشرَ السُّؤال، وإن كان الذين تراجعوا في ذلك جماعة.

وقد وقعَ عند البخاري في «تاريخه» وابن السَّكن وغيره من حديث مجدي بن عَمرو الضَّمري قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المريسيع، فأصبنا سبايا فسألت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن العزل، الحديث.

والحاصل أنَّ السَّائل مختلفٌ في تعيينه، والَّذي يظهر أنَّه أبو سعيد رضي الله عنه.

(فَقَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُصِيبُ) أي في المغازي (سَبْيًا) أي جواري مسبيات (وَنُحِبُّ الْمَالَ، كَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟) وهو أن يجامعَ، فإذا قارب الإنزال نزع الذَّكر وأنزل خارج الفرج، وهو مكروهٌ عند الشَّافعيَّة؛ لأنَّه طريقٌ إلى قطع النَّسل، ولذا ورد (( العزلُ الوأد الخفيُّ ) ).

نعم، قالوا لا يحرم في مملوكتهِ ولا زوجته الأمة سواءٌ رضيت أم لا؛ لأنَّ عليه ضررًا في مملوكته بأن يُصيِّرها أمَّ ولد لا يجوز بيعها، وفي زوجته الرَّقيقة؛ لأنَّه يصير ولده رقيقًا تبعًا لأمِّه، أمَّا زوجتُه الحرَّة فإن أذنت فيه لم يحرمْ، وإلَّا فوجهان أصحَّهما لا يحرمُ.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَإِنَّكُمْ) بفتح الواو وكسر الهمزة بعدها (تَفْعَلُونَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (ذَلِكَ؟!) أي العزل (لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا) وفي رواية أبي ذرٍّ أي لا بأس عليكم أن تفعلوا، و «لا» مزيدةٌ فيجوز العزل، أو غير زائدة فهو نهيٌ عنه، وقال «لا» ، لَمَّا سألوه، وقوله (( عليكم أن لا تفعلوا ) )كلام مستأنفٌ مؤكَّد له.

(فَإِنَّهُ لَيْسَتْ نَسَمَةٌ) بفتح النون والمهملة والميم؛ أي نفس (كَتَبَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ؛ أي قدَّر (أَنْ تَخْرُجَ) من العدم إلى الوجود (إِلاَّ هِيَ كَائِنَةٌ) ومطابقة الحديث

ج 27 ص 557

للترجمة في آخر الحديث.

وقد أخرجهُ البخاري في «البيوع» [خ¦2229] ، و «النِّكاح» [خ¦5210] ، و «العتق» [خ¦2542] ، و «التَّوحيد» [خ¦7409] ، وأخرجهُ مسلم في «النِّكاح» ، وأبو داود فيه، والنَّسائي في «العتق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت