فهرس الكتاب

الصفحة 9842 من 11127

6632 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجعفي (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة وسكون الياء وفتح الواو، هو ابنُ شريح (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو عَقِيلٍ) بفتح المهملة وكسر القاف (زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) بضم الزاي وسكون الهاء بعدها راء مفتوحة، ومعبد بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة (أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ) بن زهرة بن عثمان بن عَمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرَّة، ذهبت به أمُّه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغيرٌ فمسحَ رأسه، ودعا له، شهد فتح مصر، وله بها خطَّةٌ، وله في البخاري حديثان [خ¦2501] .

(قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ) والله (لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ) بتشديد الياء، واللام لتأكيد القسم المقدر (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ مِنْ نَفْسِي) ذكر حبَّه لنفسه بحسب الطَّبع (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) له (لاَ) أي لا يكمل إيمانك (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ) وقيل لا يكفي ذلك لبلوغ الرُّتبة العليا حتَّى يُضاف إليها ما ذُكر، وعن بعض الزُّهَّاد تقدير الكلام لا تصدق في حبِّي حتَّى تؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه الهلاك.

(فَقَالَ لَهُ) صلى الله عليه وسلم (عُمَرُ) رضي الله عنه لما علم أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم هو السَّبب في نجاة نفسه من المهلكات (فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ) يا رسول الله (لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآنَ يَا عُمَرُ) عرفت فنطقت بما يجبُ عليك.

قال الدَّاودي وقوف عمر رضي الله عنه أوَّل مرَّةٍ واستثناؤه نفسه إنَّما اتَّفق حتَّى لا يبلغَ ذلك منه فيحلف بالله كاذبًا،

ج 28 ص 22

فلمَّا قال له ما قال تقرَّر في نفسه أنَّه أحبَّ إليه من نفسه، فحلف كذا قال.

وقال الخطَّابي حبُّ الإنسان نفسه طبعٌ، وحبُّ غيره اختيارٌ بتوسُّط الأسباب، وإنَّما أراد صلى الله عليه وسلم حبَّ الاختيار إذ لا سبيل إلى قلب الطِّباع وتغييرها عمَّا جُبلت عليه.

قال الحافظُ العسقلاني فعلى هذا فجوابُ عمر رضي الله عنه أولًا كان بحسب الطَّبع، ثمَّ تأمَّل فعرف بالاستدلال أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أحبُّ إليه من نفسه لكونه السَّبب في نجاتها من المهلكات في الدُّنيا والأخرى، فأخبر بما اقتضاهُ الاختيار، فلذلك حصل الجواب بقوله (( الآن يا عمر ) )؛ أي الآن عرفت فنطقتَ بما يجب عليك، وقد أشرنا إلى ذلك آنفًا.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( والذي نفسي بيده ) )وقد ذكر هذا السَّند بعينه في «مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه» [خ¦3694] ، وذكر من متن الحديث قوله «كنَّا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت