فهرس الكتاب

الصفحة 9848 من 11127

6639 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة، قال (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) بالزاي والنون، عبد الله بن ذكوان (عَنْ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سُلَيْمَانُ) أي ابن داود نبيُّ الله عليهما الصلاة والسلام (لأَطُوفَنَّ) أي والله لأطوفنَّ الطَّواف، كنايةٌ عن الجماع (اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً) أي لأجامعهنَّ، وتسعين بفوقية قبل السين، وفي رواية في كتاب «الأنبياء» [خ¦3424] (( سبعين ) )بموحدة بعد السين، وفي مسلم (( ستين ) )ويُروى (( مائة ) )ولا منافاة؛ لأنَّه مفهوم عددٍ.

(كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ مُجَاهِدٍ) ويُروى (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) عزَّ وجلَّ، وفي روايةٍ أخرى «فتحمل كلُّ واحدٍ وتلد غلامًا فارسًا يقاتل في سبيل الله» ، وحينئذٍ فيكون في هذه الرِّواية حذف، أو لا حذف فيها ويكون قوله «تأتي» مسببًا عن [الطوفان، لأنه مسبب عن الحمل، والحمل عن الوطء، وسببب السبب سببٌ وإن كان بواسطة] [1] وجزم بذلك لغلبة رجائهِ لقصد الأجر.

(فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ) قرينه أو الملك (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) نسيانًا (فَطَافَ عَلَيْهِنَّ) أي جامعهنَّ (جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلاَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ) بكسر الشين؛ أي بنصف ولدٍ، وإطلاق الرَّجل باعتبار ما يؤول إليه، قيل إنَّه الجسد الَّذي ذكره الله أنَّه ألقي على كرسيِّه (وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) واستدلَّ بما وقع في هذا الموضع على جواز إضافة «ايم» إلى غير لفظ الجلالة. وأُجيب بأنَّه نادرٌ، ومنه قول عروة لَيْمُنُك لئن ابتليتَ فقد عافيتَ، فأضافها إلى الضَّمير.

(لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) عزَّ وجلَّ، حال كونهم (فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ)

ج 28 ص 30

تأكيد لضمير الجمع في قوله «لجاهدوا» ، وهذا من باب الوحي؛ لأنَّه من باب علم الغيب، وقد أنسى الله تعالى سليمان عليه السلام الاستثناء لمضي قدره السابق.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( وايم الذي نفس محمَّد بيده ) ).

وقد مضى الحديث في الجهاد، في باب طلب الولد للجهاد [خ¦2819] ، وباب قول الله {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ} [ص 30] [خ¦3424] في كتاب الأنبياء.

[1] القسطلاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت