فهرس الكتاب

الصفحة 9891 من 11127

6671 - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو ابنُ راهويه، أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ) العَمِّي _ بفتح العين المهملة وتشديد الميم المكسورة _، وسقط لفظ اختصارًا فإنَّهم يسقطونه في الخطِّ أحيانًا، قال (حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنْ عَلْقَمَةَ) أي ابن قيس (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه (أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرِ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ) شكٌّ من الرَّاوي (قَالَ مَنْصُورٌ) أي ابن المعتمر المذكور (وَلاَ أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ) النَّخعي (وَهِمَ) بفتح الواو وكسر الهاء؛

ج 28 ص 88

أي غلط وسها في الزِّيادة والنُّقصان. قال الجوهري وهِمت في الحساب أوهم؛ أي غلطت وسهوت، ووهمت في الشَّيء _ بالفتح _ أوهم وهمًا إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره.

(أَمْ عَلْقَمَةُ) بن قيس وهم، وجزم في رواية جرير عن منصور المذكورة في «أبواب القبلة» [خ¦401] بأنَّ إبراهيم هو الَّذي تردَّد ولفظه قال قال إبراهيم لا أدري زاد أو نقصَ، وهذا يدلُّ على أنَّ منصورًا حين حدَّث عبد العزيز كان متردِّدًا هل علقمة قال ذلك أو إبراهيم، وحين حدّث جريرًا كان جازمًا بإبراهيم.

(قَالَ قِيلَ) له لما سلم (يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ أَمْ نَسِيتَ؟) بهمزة الاستفهام الاستخباري (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (وَمَا ذَاكَ قالُوا صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا) كنايةٌ عمَّا وقع إمَّا زائدًا على المعهود، أو ناقصًا منه (قَالَ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ) لما تذكَّر أنَّه نسي (ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لاَ يَدْرِي، زَادَ فِي صَلاَتِهِ أَمْ نَقَصَ، فَيَتَحَرَّى) بإثبات الياء خطاًّ، وفي رواية أبي ذرٍّ (الصَّوَابَ) بإسقاطها؛ أي يجتهد في تحقيق الحقِّ بأن يأخذ بالأقل (فَيُتِمُّ) بضم الميم مشددة، وفي رواية أبي ذرٍّ مفتوحة، وفي رواية أبي الوقت (مَا بَقِيَ) عليه (ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ) للسَّهو ندبًا.

قال الكرماني فإن قلت لفظ أَقَصُرت صريح في أنَّه نقص. قلت هذا خلطٌ من الرَّاوي، وجمع بين الحديثين، وقد فرَّق بينهما على الصَّواب في كتاب «الصَّلاة» في «استقبال القبلة» [خ¦401] عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم لا أدري زاد أو نقص، فلمَّا سلم قيل له يا رسول الله! أحدث في الصَّلاة شيءٌ؟ قال (( وما ذاك ) )، قالوا صليت كذا إلى آخره.

وقال في باب «سجود السَّهو» [خ¦1228] عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين أقصرت الصَّلاة أم نسيت؟.

ويحتمل أن يُجاب بأنَّ المراد من القصر لازمه وهو التَّغيُّر، فكأنَّه قال أغيَّرت الصَّلاة عن وضعها.

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله «أم نسيت» ، ولكن بالتَّعسُّف،

ج 28 ص 89

والأحسن أن يُقال ذكر هذا الحديث على طريق الاستطراد للحديث السَّابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت