1007 -"الناس تبع لقريش في هذا الشأن ، مسلمهم تبع لمسلمهم و كافرهم تبع لكافرهم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 6:
أخرجه البخاري ( 6 / 413 ) و مسلم ( 6 / 2 ) و الطيالسي ( رقم 2380 ) و أحمد
( 2 / 242 - 243 ) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا .
و له عنه طرق أخرى:
1 -فأخرجه مسلم و أحمد ( 2 / 319 ) عن همام بن منبه عنه .
2 -و أحمد ( 2 / 395 ) عن خلاس عنه . و رجاله ثقات لكنه منقطع بينهما .
3 -و أحمد ( 2 / 261 ) من طريق أبي سلمة عنه بلفظ:"الناس تبع لقريش في هذا"
الأمر ، خيارهم تبع لخيارهم و شرارهم تبع لشرارهم". و إسناده حسن ."
4 -و أخرجه أحمد أيضا ( 2 / 433 ) عن القاسم عن نافع بن جبير عنه به . رواه
عنه ابن أبي ذئب . و رجاله ثقات رجال الستة غير القاسم هذا ، و الظاهر أنه ابن
رشد بن عمر ، فقد ذكروا في الرواة عنه ابن أبي ذئب لكنهم ذكروا أيضا أنه سمع
أبا هريرة و هو هنا يروي عنه بالواسطة فالله أعلم . و قد ذكر الحافظ في التقريب
: أنه مجهول . و له شاهد و لفظه: @"الناس تبع لقريش في هذا الأمر خيارهم في"
الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، و الله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما
لخيارها عند الله عز وجل". أخرجه أحمد ( 4 / 101 ) من حديث معاوية بن أبي"
سفيان بإسناد صحيح .
قلت: و في هذه الأحاديث الصحيحة رد صريح على بعض الفرق الضالة قديما و بعض
المؤلفين و الأحزاب الإسلامية حديثا الذين لا يشترطون في الخليفة أن يكون عربيا
قرشيا . و أعجب من ذلك أن يؤلف أحد المشايخ المدعين للسلفية رسالة في"الدولة"
الإسلامية"ذكر في أولها الشروط التي يجب أن تتوفر في الخليفة إلا هذا الشرط"
متجاهلا كل هذه الأحاديث و غيرها مما في معناها ، و لما ذكرته بذلك تبسم صارفا
النظر عن البحث في الموضوع ، و لا أدري أكان ذلك لأنه لا يرى هذا الشرط كالذين
أشرنا إليهم آنفا ، أم أنه كان غير مستعد للبحث من الناحية العلمية ، و سواء
كان هذا أو ذاك ، فالواجب على كل مؤلف أن يتجرد للحق في كل ما يكتب و أن لا
يتأثر فيه باتجاه حزبي أو تيار سياسي و لا يلتزم في ذلك موافقة الجمهور أو
مخالفتهم . و الله ولي التوفيق .